تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم: " هَذَا حَدِيث واه شَاذ، لَا أعلم أَنا كتبناه إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد، والمغيرة بن زِيَاد الْموصِلِي يُقَال لَهُ: أَبُو هِشَام المكفوف صَاحب الْمَنَاكِير، وَيُقَال إِنَّه حدث عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، وَأبي الزبير بجملة من الْمَنَاكِير، وَقد حدث عَن عبَادَة بن نسي بِحَدِيث مَوْضُوع، فَكيف يُعَارض بِمثل هَذِه الرِّوَايَة الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة المحفوظة عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فِي النَّهْي عَن تَخْلِيل الْخمر؟ وَلم يزل أهل حرم رَسُول الله - ﷺ َ - يُنكرُونَ ذكر خل الْخمر، سَمِعت أَبَا الْحسن على بن عِيسَى الْحِيرِي يَقُول: سَمِعت مُحَمَّد بن إِسْحَاق: أخبرنَا الْعَبَّاس يَقُول: سَمِعت قُتَيْبَة بن سعيد يَقُول: قدمت الْمَدِينَة أَيَّام مَالك، فتقدمت (الى فامي)، فَقلت:

عنْدك خل خمر؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ الله فِي حرم رَسُول الله، - ﷺ َ - قَالَ: ثمَّ قدمت بعد موت مَالك، فَذكرت لَهُم، فَلم يُنكر عَليّ ".

وَرُوِيَ عَن أم حِرَاش قَالَت: " أتيت عليا - رضي الله عنه - يصطبغ فِي خل خمر "، هَذَا وَإِن ثَبت فهم يسمون الْخلّ الْمُتَّخذ من الْعِنَب خل خمر، وَذَلِكَ شَائِع بَينهم.

وَرُوِيَ عَن مسربل الْعَبْدي عَن أمه عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَت: " لَا بَأْس بخل الْخمر "، وَإِسْنَاده مَجْهُول مظلم. وَالله أعلم.

مَسْأَلَة (١١٦):

وزيادات الرَّهْن الْمُنْفَصِلَة الْحَادِثَة بعد عقد الرَّهْن تخلص

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٣ · ص ٣٧٤