منزلا، فَقَالُوا لَهُ: " يَا رَسُول الله، إِن كَانَ هَذَا عَن وَحي فالسمع، وَالطَّاعَة، / وَلَا اخْتِيَار على أَمر الله، وَإِن كَانَ هَذَا عَن رَأْي فَمَا هَذَا منزل مكيدة، فطوى - ﷺ َ - ".
وَمِنْهَا أَن الْمُبْتَاع يعرض لبَائِعه بالاستقالة وَالْإِقَالَة إِذا لم يجد قَضَاء، وَهُوَ قَوْله - ﷺ َ -: " يَا عبد الله أَنا ابتعنا مِنْك جزورًا بوسق من تمر الذَّخِيرَة، وَنحن نرى أَنه عندنَا، فالتمسناه، فَلم نجده ".
وَمِنْهَا جَوَاز تَسْمِيَة من لم يعرف اسْمه، وكنيته بِعَبْد الله؛ إِذْ الْخلق عبيد الله، وَبِهَذَا يعلم صِحَة المعاقدة، وَتحمل الشَّهَادَة على الْأَعْيَان للمشاهدة مَعَ الِاسْتِغْنَاء عَن الْأَنْسَاب، والكنى، والألقاب خلاف هاجس الهوس الشايع فِي هَذَا الزَّمَان العجيب أمره من طلب أثر بعد عين.
وَمِنْهَا استغاثة الملهوف، وندبة المضعوف وَهُوَ قَول الْأَعرَابِي: " واغدراه " حِين تصور الْأَمر بِغَيْر صورته، وَقدر غدرًا وَاقعا بِهِ، ومكرًا جَامعا لَهُ.
مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٣