الْمَدِينَة وَأَخذه الْجمل، ورجوعه إِلَى الْمَدِينَة، ثمَّ إِنْفَاذه بِالتَّمْرِ. وَهُوَ مَذْهَب عَطاء بن أبي رَبَاح الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ آخرا فِي جَوَاز السّلم فِي الْحَال ".
وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيث ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما -: " قدم رَسُول الله - ﷺ َ - (الْمَدِينَة، وهم يسلفون السنتين، وَالثَّلَاث، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -) /: من سلف فِي تمر، فليسلف فِي كيل مَعْلُوم، وَوزن مَعْلُوم، إِلَى أجل مَعْلُوم ".
(وَقَوله: " إِلَى أجل مَعْلُوم "، أَي: إِذا (كَانَ مُؤَجّلا يجب أَن) يكون الْأَجَل مَعْلُوما غير مَجْهُول، وَلَيْسَ فِيهِ نفي الْحَال، يُوضحهُ الْجمع بَين الْكَيْل، وَالْوَزْن فِي هَذَا الحَدِيث، وبالإجماع لَا يلْزم اجْتِمَاعهمَا، إِنَّمَا يلْزم أَحدهمَا. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١١٤):
وَالسّلم فِي الْحَيَوَان جَائِز. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رحمه الله -: " إِنَّه لَا يجوز ".