تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبسهَا على القَوْل الآخر، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة رحمه الله.

وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر مَا رُوِيَ عَن ابْن عمر - رضي الله عنهما - أَنه قَالَ " قَامَ رجل إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: يَا رَسُول الله: مَا تَأْمُرنَا أَن نلبس من الثِّيَاب فِي الْإِحْرَام؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - " لَا تلبسوا القمص، وَلَا السراويلات، وَلَا العمائم، وَلَا البرانس، وَلَا الْخفاف، إِلَّا أَن يكون إِنْسَان لَيست لَهُ نَعْلَانِ؛ فليلبس الْخُفَّيْنِ، فليقطعهما أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تلبسوا شَيْئا من الثِّيَاب مَسّه الزَّعْفَرَان، وَلَا الورس، وَلَا تنتقب الْمَرْأَة الْمُحرمَة، وَلَا تلبس القفازين ". أخرجه البُخَارِيّ فِي / الصَّحِيح وَقَالَ: " تَابعه مُوسَى بن عقبَة، وَإِسْمَاعِيل بن عقبَة، وَجُوَيْرِية ابْن إِسْمَاعِيل، وَابْن إِسْحَاق - يَعْنِي عَن نَافِع - فِي النقاب والقفازين ".

وَعَن أبي دَاوُد عَنهُ: أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - نهى النِّسَاء فِي إحرامهن عَن القفازين والنقاب، وَمَا مس الورس والزعفران من الثِّيَاب، ولتلبس بعد ذَلِك مَا أحبت من ألوان الثِّيَاب معصفرًا، أَو حزًا، أَو حليا، أَو سراويلًا، أَو قَمِيصًا، أَو خفًا.

وروى مَالك عَن نَافِع أَن عبد الله بن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - كَانَ يَقُول: " لَا تنتقب الْمَرْأَة الْمُحرمَة، وَلَا تلبس القفازين ".

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٣ · ص ١٧٢