وبإسناده أَن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قَالَ: " الْهَدْي مَا قلد، وأشعر، ووقف بِهِ بِعَرَفَة ".
مَسْأَلَة (٧٩):
وَإِن كَانَ الْهَدْي شَاة، قَلّدهُ بِحَرب الْقرْبَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رحمه الله - " لَا تَقْلِيد فِي الْغنم ".
دليلنا مَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَت: " كنت أفتل قلائد الْغنم لرَسُول الله - ﷺ َ -، فيبعث بهَا، ثمَّ يمْكث حَلَالا ".
وَفِي صَحِيح مُسلم عَنْهَا قَالَت: " أهْدى رَسُول الله - ﷺ َ - مرّة غنما فقلدها ".
وعنها أَيْضا قَالَت: " كُنَّا نقلد الشَّاة، وَنُرْسِل بهَا وَرَسُول الله - ﷺ َ - حَلَال، لم يحرم مِنْهُ شَيْء ". وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (٨٠):
إِذا نذر هَديا بِعَيْنِه، لم يكن لَهُ أَن يصرفهُ إِلَى غَيره، أَو يعْطى قِيمَته. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رحمه الله، فِيمَا حكى عَنهُ: " إِن لَهُ ذَلِك ".
مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٦