وَعند مُسلم عَن ابْن عمر قَالَ " ذكر عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم عَاشُورَاء، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَوْمًا يَصُومهُ أهل الْجَاهِلِيَّة، فَمن أحب مِنْكُم أَن يَصُومهُ فليصمه، وَمن كرهه فليدعه "،
فَحَدِيث ابْن عمر وَمُعَاوِيَة - رضي الله عنهم - دَلِيل على أَن صَوْم عَاشُورَاء لم يكن وَاجِبا قطّ. وَمن زعم أَنه كَانَ وَاجِبا ثمَّ ترك فَفِي خبر سَلمَة بن الْأَكْوَع دلَالَة على أَنه إِنَّمَا أَمر بِهِ نَهَارا، فَكَانَ وُجُوبه من ذَلِك الْوَقْت، فَلذَلِك (جَازَ بنية من) النَّهَار.
وَحَدِيث الْأَمر بِالْقضَاءِ لم يثبت إِسْنَاده، وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ، فَقيل من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن مسلمة، وَقيل: ابْن سَلمَة، وَلم نقف على اسْمه وحاله، وَالله أعلم.
مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩