وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: " الرَّهْن مركوب ومحلوب "، قَالَ أَبُو عبد الله - هَذَا إِسْنَاد صَحِيح، كَذَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة، / وَأَبُو عوَانَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة، رضي الله عنه. وَرَوَاهُ وَكِيع عَنهُ، فَوَقفهُ على أبي هُرَيْرَة، رضي الله عنه.
احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: " كَانَ معَاذ بن جبل - رضي الله عنه - يَقُول فِي النّخل إِذا رَهنه، فَتخرج فِيهِ ثَمَرَة، فَهُوَ من الرَّهْن "، وَهَذَا مُنْقَطع بَين عَمْرو، ومعاذ، ثمَّ قد رُوِيَ عَن معمر عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه أَن معَاذ بن جبل - رضي الله عنه - قضى فِيمَن ارْتهن نخلا مثمرًا، فليحتسب الْمُرْتَهن ثَمَرَتهَا من رَأس المَال "، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن مطرف بن مَازِن عَن معمر. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١١٧):
وَالرَّهْن أَمَانَة فِي يَد الْمُرْتَهن إِذا تلف لم يكن عَلَيْهِ ضَمَان، وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رحمه الله -: " إِنَّه مَضْمُون بِالدّينِ بِقدر قِيمَته ".
قَالَ الشَّافِعِي - رحمه الله -: " أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك عَن ابْن أبي ذِئْب عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: لَا يغلق الرَّهْن من صَاحبه الَّذِي رَهنه، لَهُ غنمه، وَعَلِيهِ غرمه "، قَالَ الشَّافِعِي - رحمه الله -: " غنمه: زِيَادَته، وغرمه: هَلَاكه ونقصانه ".