وَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث بِثَابِت، وحجاج بن أَرْطَأَة ينْفَرد بِسَنَدِهِ، وَرَفعه إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - من هَذَا الْوَجْه، وَخَالفهُ عبد الْملك بن جريج، وَغَيره، فَرَوَوْه عَن ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر - رضي الله عنه - من قَوْله، وَهُوَ الصَّوَاب.
وحجاج لَيْسَ مِمَّن يقبل مِنْهُ مَا ينْفَرد بِهِ من الرِّوَايَات؛ لسوء حفظه، وَقلة مراعاته لما يحدث بِهِ، وَكَثْرَة تدليسه، فَكيف إِذا خَالف الثِّقَات؟ وَرفع الْمَوْقُوفَات والمعضلات؟
ثمَّ يُعَارضهُ مَا رُوِيَ عَن ابْن لَهِيعَة عَن ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر - رضي الله عنه - قَالَ: " قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: الْحَج وَالْعمْرَة فريضتان واجبتان ".
وَقد رُوِيَ من وَجه آخر عَن جَابر مَرْفُوعا - وَلَا يَصح:
مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩