تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْغُرَمَاء "، خلاس عَن عَليّ - رضي الله عنه - لَيْسَ بِسَمَاع، وَإِنَّمَا أَخذه من صحيفَة، فَهُوَ مُنْقَطع.

وَلَا حَاصِل لقَوْل من يَقُول " لِتَفَرُّد أبي هُرَيْرَة بروايته " لَا أَقُول بِهِ، فكم من حكم فِي الشَّرْع لم يثبت إِلَّا بروايته، وقبلوه مِنْهُ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة - رضي الله عنه -: " قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا، وَلَا خَالَتهَا "، فأخذنا جَمِيعًا بِهِ، وَلم يثبت عَن النَّبِي - ﷺ َ - من رِوَايَة غَيره. وَلَا يَصح قَوْلهم: " إِنَّا بِالْإِجْمَاع فِي النِّكَاح بِهَذَا الحكم "، بل هُوَ وَاجِب بِالْحجَّةِ عَلَيْهِم، أَن يجْتَمع النَّاس على حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَحده، وَلَا يذهبون فِيهِ إِلَى توهِينه بِأَن الله تَعَالَى يَقُول: ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم﴾، وَنِكَاح الْمَرْأَة على الْعمة، وَالْخَالَة مِمَّا وَرَاء ذَلِك، هَذَا معنى كَلَام الشَّافِعِي - رحمه الله - وَبَعض لَفظه. وَالله تَعَالَى أعلم.

مَسْأَلَة (١١٩):

وَإِذا امْتنع الْمُوسر من قَضَاء مَا عَلَيْهِ من الدُّيُون فللحاكم أَن يَبِيع

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٣ · ص ٣٨٤