تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشهر الْحَج، وَقَوله: " جمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة " - إِن كَانَ الرَّاوِي حفظه - يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ بِهِ إِذْنه فِيهِ، وَأمره بعض أَصْحَابه بِهِ، وَالله أعلم.

وَعند البُخَارِيّ عَن عمر - رضي الله عنه - " سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول - وَهُوَ بوادي العقيق: أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ، فَقَالَ: صل فِي هَذَا الْوَادي الْمُبَارك، وَقل: عمْرَة فِي حجَّة ".

فَيكون ذَلِك - وَالله أعلم - إِذْنا فِي إِدْخَال الْعمرَة على الْحَج، لَا أَنه - ﷺ َ - أَمر بذلك فِي نَفسه.

وَفِي بعض الرِّوَايَات: " وَقل: عمْرَة فِي حجَّة، فقد دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ".

وَعِنْده، وَعند مُسلم عَن حَفْصَة - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَت: " يَا رَسُول الله، مَا شَأْن النَّاس حلوا من عمرتهم، وَلم تحلل أَنْت من عمرتك؟ " فَقَالَ: " لبدت رَأْسِي، وقلدت هَدْيِي، فَلَا أحلل حَتَّى أنحر ".

وَعند البُخَارِيّ عَن مَرْوَان بن الحكم قَالَ: " شهِدت عُثْمَان، وعليًا - رضي الله عنهما - بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، وَعُثْمَان - رضي الله عنه - ينْهَى عَن الْمُتْعَة، وَأَن يجمع بَينهمَا، فَلَمَّا رأى ذَلِك عَليّ - رضي الله عنه - أهل بهما جَمِيعًا فَقَالَ: لبيْك بِعُمْرَة وَحجَّة مَعًا، فَقَالَ عُثْمَان -

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٣ · ص ١٦٣