تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لرَسُول الله - ﷺ َ - طَعَاما، فدعته وَأَصْحَابه، قَالَ: فَذهب بِي أبي مَعَه، فَلم يَأْكُلُوا حَتَّى رَأَوْا رَسُول الله - ﷺ َ - أكل، فَلَمَّا أَخذ رَسُول الله - ﷺ َ - ٠ لقمته رمى بهَا، ثمَّ قَالَ: إِنِّي لأجد طعم لحم شَاة ذبحت بِغَيْر إِذن صَاحبهَا، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، أخي، وَأَنا من أعز النَّاس عَلَيْهِ، وَلَو كَانَ خيرا مِنْهَا لم يُغير عَليّ، وَعلي أَن أرضيه بِأَفْضَل مِنْهَا، فَأبى أَن يَأْكُل مِنْهَا، وَأمر بِالطَّعَامِ للأسارى ".

فَهَذِهِ الْمَرْأَة ذبحتها، وشوت لَحمهَا، فَلَو كَانَت ملكتها بِالذبْحِ والشي لم يمْتَنع رَسُول الله - ﷺ َ - من أكل مَا قَدمته إِلَيْهِ بعد مَا ملكته، وَإِنَّمَا أَمر بِهِ للأسارى لغيبة صَاحبه، وَخَوف الْفساد عَلَيْهِ بالإمساك على صَاحبه، ثمَّ يغرمه لَهُ، كَمَا يغرم أَمْثَال ذَلِك لأربابه. وَالله أعلم.

وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح عِنْد البُخَارِيّ عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَت: " كَانَ لأبي غُلَام يخرج لَهُ الْخراج، وَكَانَ أَبُو بكر - رضي الله عنه - يَأْكُل من خراجه، فجَاء يَوْمًا بِشَيْء فَأكل مِنْهُ أَبُو بكر - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ الْغُلَام: تَدْرِي مَا هَذَا؟ قَالَ أَبُو بكر - رضي الله عنه -: مَا هُوَ؟ قَالَ كنت تكهنت لإِنْسَان فِي الْجَاهِلِيَّة - وَمَا أحسن الكهانة إِلَّا أَنِّي خدعته - فَلَقِيت فَأَعْطَانِي بذلك، فَهَذَا الَّذِي أكلت مِنْهُ، فَأدْخل أَبُو بكر - رضي الله عنه - يَده فقاء كل شَيْء فِي بَطْنه ".

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٣ · ص ٤٢٧