تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سعد: بئس مَا فعلت، يَا ابْن أخي، فَقَالَ الضَّحَّاك: فَإِن عمر - رضي الله عنه - قد نهى عَن ذَلِك، فَقَالَ سعد: قد صنعها رَسُول الله - ﷺ َ -، وصنعناها مَعَه ".

وَعِنْدهَا عَن ابْن عمر - رضي الله عنهما - قَالَ: " تمتّع رَسُول الله - ﷺ َ - فِي حجَّة الْوَدَاع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج (فأهدى وسَاق مَعَه الْهَدْي من ذِي الحليفة، وَبَدَأَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَأهل بِالْعُمْرَةِ، ثمَّ أهل بِالْحَجِّ، وتمتع النَّاس مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج)، فَلَمَّا قدم رَسُول الله - ﷺ َ - مَكَّة قَالَ للنَّاس: من كَانَ مِنْكُم أهْدى فَإِنَّهُ لَا يحل لَهُ شَيْء حرم مِنْهُ حَتَّى يقْضِي حجَّة، وَمن لم يكن مِنْكُم أهْدى فليطف بِالْبَيْتِ، وبالصفا والمروة، وليقصر، وليحلل، ثمَّ ليهل بِالْحَجِّ ... " وَذكر الحَدِيث فِي طواف رَسُول الله - ﷺ َ - وَقَالَ " ثمَّ لم يحلل من شَيْء حرم مِنْهُ حَتَّى قضى حجه، وَنحر هَدْيه (يَوْم النَّحْر)، وأفاض، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثمَّ حل من كل شَيْء حرم مِنْهُ ".

قُلْنَا: حَيْثُ لم يتَحَلَّل حَتَّى فرغ من حجه فِي هَذِه الرِّوَايَة، وَغَيرهَا، فَفِيهِ دَلِيل على أَنه لم يكن مُتَمَتِّعا، وَالله أعلم. ثمَّ فِي أَخْبَار الْإِفْرَاد مَا يُعَارضهُ.

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٣ · ص ١٤٩