وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رحمه الله -: " لَيْسَ ببلوغ ".
وَدَلِيلنَا مَا روى أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ - رضي الله عنه - " أَن أهل قُرَيْظَة لما نزلُوا على حكم سعد أرسل إِلَيْهِ النَّبِي - ﷺ َ - فجَاء على حمَار، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: قومُوا إِلَى سيدكم، أَو قَالَ: خَيركُمْ، قَالَ: إِن هَؤُلَاءِ قد نزلُوا على حكمك، قَالَ: إِنِّي أحكم أَن يقتل مُقَاتلَتهمْ، وتسبى ذَرَارِيهمْ، قَالَ: لقد حكمت فيهم بِحكم الْملك "، أخرجه البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح.
وَعند أبي دَاوُد عَن عَطِيَّة الْقرظِيّ، قَالَ: " كنت من سبي قُرَيْظَة، فَكَانُوا ينظرُونَ، فَمن أنبت الشّعْر قتل، وَمن لم ينْبت لم يقتل، فَكنت فِيمَن لم ينْبت "، وَفِي رِوَايَة بِهَذَا الحَدِيث قَالَ: " فكشفوا عانتي، فوجدوها لم تنْبت، فجعلوني فِي السَّبي ". وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٢٣):
وَالصُّلْح على الْإِنْكَار غير جَائِز. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رحمه الله -: " إِنَّه جَائِز ".