عَنْهُمَا -: " أَن رَسُول الله - ﷺ َ - نهى عَن بيع النّخل حَتَّى تزهو، وَعَن السنبل حَتَّى يبيض، ويأمن العاهة "، أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيح عَن عَليّ بن حجر عَن ابْن علية عَنهُ.
ذكر السنبل فِي هَذَا الحَدِيث مِمَّا تفرد بِهِ أَيُّوب؛ فقد رَوَاهُ كَافَّة أَصْحَاب نَافِع عَنهُ دونه، وَرَوَاهُ سَالم عَن ابْن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - دونه.
وروى حَدِيث النَّهْي عَن بيع الثِّمَار حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا جمَاعَة من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - سوى ابْن عمر - رضي الله عنهما - لم يذكر أحد مِنْهُم مَا روى أَيُّوب إِلَّا مَا روينَا عَن عباد بن سَلمَة عَن حميد عَن أنس - رضي الله عنه - عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي النَّهْي عَن بيع الْحبّ حَنى يشْتَد، وَفِي رِوَايَة حَتَّى يفرك، فَإِن كَانَ بخفض الرَّاء فَهُوَ كَقَوْلِه " حَتَّى: تشتد "، وَيكون مُوَافقا لرِوَايَة أَيُّوب، وَإِن كَانَ (يفرك) بِنصب الرَّاء اقْتضى تنقيته عَن السنبل، وَالْأَشْبَه أَن يكون بالخفض؛ لرِوَايَة من رَوَاهُ " حَتَّى يشْتَد ".
وَرَوَاهُ أَيْضا أبان بن أبي عَيَّاش عَن أنس، رضي الله عنه، وَأَبَان مَتْرُوك، وَرُوِيَ عَن أنس - رضي الله عنه - مَوْقُوفا عَلَيْهِ من رِوَايَة ابْن أبي شيبَة. وَالله - سبحانه وتعالى - أعلم.