مَسْأَلَة (٧٤):
وَلَيْسَ للْمحرمِ أَن يتَحَلَّل من إِحْرَامه بمرضه. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رحمه الله -: " لَهُ ذَلِك ".
وَدَلِيلنَا مَا روى الشَّافِعِي - رحمه الله - عَن سُفْيَان عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس، وَعَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - أَنه قَالَ: " لَا حصر إِلَّا حصر الْعَدو "، فَزَاد أَحدهمَا: " ذهب الْحصْر الْآن ".
وَعَن مَالك عَن يحيى بن سعيد عَن سُلَيْمَان بن يسَار " أَن ابْن عمر، وَابْن الزبير - رضي الله عنهما -، ومروان أفتوا ابْن حزابة المَخْزُومِي - وَأَنه صرع بِبَعْض طَرِيق مَكَّة وَهُوَ محرم - أَن يتداوى بِمَا لَا بُد (لَهُ) مِنْهُ ويفتدي، فَإِذا صَحَّ اعْتَمر، فَحل من إِحْرَامه، وَكَانَ عَلَيْهِ أَن يحجّ عَاما قَابلا وَيهْدِي ".
وروى مَالك - رحمه الله - عَن يحيى بن سعيد " أَنه بلغه عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - أَنَّهَا كَانَت تَقول: الْمحرم لَا يحله إِلَّا الْبَيْت ".