وَمَالك بن أنس الإِمَام - رحمه الله - وَمن تَابعه - كَمَا رَوَاهُ - عَن الزُّهْرِيّ مُطلقًا خالفوا أَيْضا أَصْحَاب الزُّهْرِيّ فِي مَتنه، فجعلوه على التَّخْيِير: " أَو "، " أَو ". كَمَا صرنا إِلَى تَرْتِيب الْكَفَّارَة إِلَى رِوَايَة الْجَمَاعَة نصير إِلَيْهَا فِي استفادة مَا وَقع بِهِ الْفطر عَنْهَا.
على أَنه قد رُوِيَ عَن مَالك هَذَا الحَدِيث مثل مَا رَوَاهُ أقرانه من أَصْحَاب الزُّهْرِيّ، أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ: أَخْبرنِي أَبُو الْفضل ابْن إِبْرَاهِيم قَالَ: سَمِعت أَحْمد بن سَلمَة يَقُول: " ذاكرت مُسلم بن الْحجَّاج حَدِيث مَالك عَن ابْن شهَاب عَن حميد عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - فِي قصَّة الوقاع أَنه قَالَ فِيهِ: " أَو ... أَو " فَقَالَ: لم أَجِدهُ من حَدِيث مَالك عِنْد أحد إِلَّا قَالَ هَكَذَا، حَتَّى وجدته عِنْد عبد الرَّحْمَن بن بشر عَن حَمَّاد بن مسْعدَة عَن مَالك، قَالَ فِيهِ: " أعتق