وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رحمه الله -: " لَا يجوز ".
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم الَّتِي جعل الله لكم قيَاما﴾، وَقَالَ: ﴿وابتلوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذا بلغُوا النِّكَاح فَإِن أنستم مِنْهُم رشدا فادفعوا إِلَيْهِم أَمْوَالهم﴾، وَقَالَ: ﴿فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحق سَفِيها أَو ضَعِيفا أَو لَا يَسْتَطِيع أَن يمل هُوَ فليملل وليه بِالْعَدْلِ﴾
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وابتلوا الْيَتَامَى﴾ يَعْنِي: اختبروهم، وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَإِن أنستم مِنْهُم رشدا فادفعوا إِلَيْهِم أَمْوَالهم﴾ يَعْنِي إِن ءانستم مِنْهُم إصلاحًا فِي أَمْوَالهم فادفعوها إِلَيْهِم، قَالَ: " يَقُول الله سبحانه وتعالى: اختبروا الْيَتَامَى عِنْد الْحلم، فَإِن عَرَفْتُمْ مِنْهُم الرشد فِي حَالهم، والإصلاح فِي أَمْوَالهم فادفعوا إِلَيْهِم أَمْوَالهم، وَأشْهدُوا عَلَيْهِم ".
وَفِي صَحِيح مُسلم عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن يزِيد بن هُرْمُز أَن نجدة كتب إِلَى ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - يسْأَله عَن خلال، فَذكر الحَدِيث، قَالَ: " وكتبت مَتى يَنْقَضِي يتم الْيَتِيم، ولعمري، إِن الرجل لتشيب لحيته، وَإنَّهُ لضعيف الْأَخْذ، ضَعِيف الأعطاء، فَإِذا أَخذ لنَفسِهِ من صَالح مَا يَأْخُذ النَّاس فقد ذهب عَنهُ اسْم الْيَتِيم ".