رباع (مَكَّة) مَمْلُوكَة، يَصح بيعهَا، وَالتَّصَرُّف فِيهَا كَغَيْرِهَا من الْأَرَاضِي. وَعَن أبي حنيفَة - رحمه الله - فِيهَا رِوَايَتَانِ:
إِحْدَاهمَا: مثل قَوْلنَا.
وَالْأُخْرَى: أَنَّهَا لَيست مَمْلُوكَة؛ فَلَا يجوز إِجَارَتهَا، وَلَا بيعهَا.
عَن ابْن شهَاب عَن عَليّ بن حُسَيْن عَن عَمْرو بن عُثْمَان عَن أُسَامَة بن يزِيد أَنه قَالَ: " يَا رَسُول الله، أتنزل فِي دَارك بِمَكَّة؟ قَالَ: وَهل ترك لنا عقيل من رباع، أَو دور ".
وَكَانَ عقيل ورث أَبَا طَالب هُوَ وطالب، وَلم يَرِثهُ جَعْفَر، وَلَا عَليّ، رضي الله عنهما؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسلمين، وَكَانَ عقيل، وطالب كَافِرين؛ فَكَانَ عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - من أجل ذَلِك
مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٦