تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حنيفَة - رحمه الله -: " برِئ من كل عيب كَانَ مَوْجُودا عِنْد العقد، علم بِهِ، أَو لم يعلم ".

وَدَلِيلنَا مَا روى (مَالك عَن يحيى عَن سَالم) " أَن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - بَاعَ غُلَاما لَهُ بثمان مائَة دِرْهَم، وَبَاعه بِالْبَرَاءَةِ، فَقَالَ الَّذِي ابتاعه لعبد الله بن عمر، رضي الله عنهما،: بالغلام دَاء لم تسمه؛ فاختصما إِلَى عُثْمَان بن عَفَّان، رضي الله عنه، فَقَالَ الرجل: بَاعَنِي عبدا، وَبِه دَاء، وَلم يسمه لي، فَقَالَ عبد الله بن عمر: بِعته بِالْبَرَاءَةِ، فَقضى عُثْمَان بن عَفَّان - رضي الله عنه - على عبد الله بن عمر بِالْيَمِينِ أَن يحلف لَهُ، لقد بَاعه الْغُلَام وَمَا بِهِ دَاء يُعلمهُ، فَأبى عبد الله أَن يحلف لَهُ، وارتجع العَبْد، فَبَاعَهُ عبد الله بن عمر بعد ذَلِك بِأَلف وَخمْس مائَة دِرْهَم ".

قَالَ مَالك - رَحمَه الله تَعَالَى -: " الْأَمر الْمُجْتَمع عَلَيْهِ عندنَا أَن من بَاعَ عبدا، أَو وليدة، أَو حَيَوَانا بِالْبَرَاءَةِ، فقد برِئ من كل عيب إِلَّا أَن يكون علم فِي ذَلِك عَيْبا، فَإِن كَانَ علم عَيْبا، فكتمه، لم يَنْفَعهُ تبرئته، وَكَانَ مَا بَاعَ مردودًا عَلَيْهِ ".

وروى شريك عَن عَاصِم عَن عبيد الله عَن عبد الله بن عَامر: " أَن

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٣ · ص ٣٣١