7 = لم يُذكر في صفة غسله عليه الصلاة والسلام هنا أنه مسح برأسه ، وإنما اكتفى بغسل رأسه ، والغسل فيه معنى المسح وزيادة .
8 = لماذا أخّر غسل القدمين إلى ما بعد الغُسل ؟
قيل في سبب ذلك : إن أرض مُغتسله كانت من التراب أو الطين .
ولذا نص غير واحد من العلماء أن الأرض إذا كانت نظيفة فإنه لا يؤخّر غسل قدميه ، بخلاف ما إذا لم تكن الأرض نظيفة .
9 = هل يُجزئ الغُسل عن الوضوء ؟
الحدث الأصغر يندرج تحت الحدث الأكبر ، فإذا ارتفع الحدث الأكبر ارتفع الحدث الأصغر ، إلا أن يُحدث أو يتبوّل بعد الانتهاء من الغُسل .
فقد سئل ابن عمر عن الوضوء بعد الغسل ؟ فقال : أي وضوء أفضل من الغسل ؟
وقال حذيفة رضي الله عنه : ما يكفي أحدكم أن يغسل من لدن قرنه إلى قدمه حتى يتوضأ ؟
أي أنه يغتسل من رأسه إلى قدمه ، فلا يحتاج إلى الوضوء .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
البدن في الغسل كالعضو الواحد لا يجب فيه ترتيب ، فلا يجب فيه موالاة أيضا .
وقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
أن من اغتسل من الجنابة ونوى رفع الحدث الأكبر ( الجنابة ) فإنه يجزئه عن الوضوء ، ولو لم ينوِ الوضوء ؛ لأن الحدث الأصغر يندرج تحت الحدث الأكبر ، وبهذا القول قال الشيخ العثيمين رحمه الله .
10 = حُكم تنشيف البدن بعد الغُسل .
يجوز تنشيف البدن بعد الغُسل ، كما يجوز تنشيف أعضاء الوضوء .
وقد قالت عائشة رضي الله عنها : كان للنبي صلى الله عليه وسلم خرقة يُنشِّف بها بعد الوضوء . رواه الترمذي والحاكم ، وحسنه الألباني .
وردّ النبي صلى الله عليه وسلم للخرقة أو للثوب لا يدلّ على المنع ، إذ مجرّد الفعل لا يدلّ على الوجوب ولا على التحريم .
11 = هل يجوز للمغتسِل أن يبول في مستحمّه ؟
جاء النهي عن ذلك ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : لا يبولن أحدكم في مستحمه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
ولكن قال ابن ماجه بعد أن روى هذا الحديث : سمعت محمد بن يزيد يقول : سمعت علي بن محمد الطنافسي يقول : إنما هذا في الحفيرة ، فأما اليوم فلا ، فمغتسلاتهم الجص والصاروج والقير ، فإذا بال فأرسل عليه الماء ، لا بأس به .
-------------------