تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13 = هل يُجزئ الغسل عن الوضوء ؟

تقدم الكلام عنها ، وستأتي الإشارة إليه في حديث ميمونة رضي الله عنها .

14 = جواز اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد .

وتلطف النبي صلى الله عليه وسلم في الاغتسال مع زوجاته .

وينبني على ذلك أن يغرف الرجل والمرأة من إناء واحد

وقد جاء في رواية لمسلم : قالت : كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد ، فيبادرني حتى أقول : دع لي ، دع لي .

وينبني عليه أن يرى كل واحد منهما عورة الآخر .

سُئل الإمام مالك رحمه الله : أيُجامع الرجل زوجته وليس بينهما ستر ؟

قال : نعم .

فقيل له : إنهم يرون كراهة ذلك .

فقال : قد كان النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة يغتسلان عريانين ، والجماع أولى بالتّجرّد .

وقال أيضا : لا بأس أن ينظر إلى فرجها في الجماع .

قال ابن الملقن : وهو المُرجّح عندنا أيضا .

( يعني في مذهب الإمام الشافعي )

ولا يصح في النهي عن التجرّد حال الجماع حديث .

كما لا يصح في النهي عن نظر أحد الزوجين لعورة صاحبه حديث .

وأما حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنه قال : قلت : يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك . قال : قلت : يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال : إن استطعت أن لا يرينها أحد ، فلا يرينها . قال : قلت : يا رسول الله إذا كان أحدنا خالياً ؟ قال : الله أحقّ أن يستحيا منه من الناس . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي في الكبرى .

فهو محمول على الندب والاستحباب .

وقد بوّب الإمام البخاري : باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة ، ومن تستر فالتستر أفضل .

وقال بهز عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم : الله أحق أن يستحيا منه من الناس .

ثم ساق قصة اغتسال موسى عليه الصلاة والسلام عريانا .

وساق قصة اغتسال أيوب عليه الصلاة والسلام عريانا .

والله تعالى أعلى وأعلم .

-------------------

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ٦٣