تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 = قوله : إن المؤمن لا ينجس .

هذا أمر مؤكد بـ " إن "

وهو يدلّ على أن المسلم لا ينجس نجاسة معنوية ، بخلاف الكافر الذي نجاسته نجاسة معنوية .

قال الله تبارك وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا )

وأما المسلم فإنه لا ينجس حياً ولا ميتاً .

قال ابن عباس رضي الله عنهما : المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا . رواه البخاري تعليقاً.

وعليه فَعَرق الجُنُب طاهر .

والمقصود به هنا : طهارة العين بالنسبة للمسلم .

لا أنه لا يتنجس لو تلبس بالنجاسة أو أصابته .

9 = في الحديث جواز خروج الجُنب لبعض حاجته دون أن يغتسل ، ما لم يحضره وقت صلاة .

ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُنكر على أبي هريرة رضي الله عنه أن يخرج من بيته دون اغتسال ، أو أن يلقاه في بعض طُرُق المدينة .

ولذا عقد الإمام البخاري رحمه الله باباً في الصحيح فقال : باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره وقال عطاء يحتجم الجنب ويقلم أظفاره ويحلق رأسه وإن لم يتوضأ .

ثم ساق بإسناده عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة ، وله يومئذ تسع نسوة . وهذا يعني أنه يخرج من بيت إلى بيت دون غُسل .

ثم ساق الإمام البخاري حديث الباب .

والله تعالى أعلى وأعلم .

-------------------

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ٦١