تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يُسَنّ الغُسل في حق من لا يشهد الجمعة ممن لا تَجِب عليه ، إلاّ أنه داخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام : حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما يغسل فيه رأسه وجسده . رواه البخاري ومسلم .

4= إذا اجتمع غُسْلان ، واجب ومسنون ، دَخَل المسنون تحت الواجب .

قال ابن قدامة : إذَا اجْتَمَعَ شَيْئَانِ يُوجِبَانِ الْغُسْلَ ، كَالْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ ، أَوْ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَالإِنْزَالِ ، وَنَوَاهُمَا بِطَهَارَتِهِ ، أَجْزَأَهُ عَنْهُمَا . قَالَهُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ .

وقال النووي : فان كان جُنُبًا فَنَوى بالغسل الجنابة والجمعة أجزأه عنهما .

5= هل الغُسُل من أجل الصلاة أو هو لليوم نفسه ؟

الغُسل من أجل الصلاة وحضور اجتماع الناس ، لقوله عليه الصلاة والسلام : مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ ... الحديث . رواه البخاري ومسلم .

قال ابن حجر : صَرِيح فِي تَأْخِير الرَّوَاح عَنْ الْغُسْل . اهـ .

ووقته من طلوع الفجر إلى حين الذهاب إلى صلاة الجمعة .

قال ابن رجب : قوله : " من اغتسل يوم الجمعة ، ثم راح " يَدُلّ على أن الغُسْل الْمُسْتَحَبّ للجمعة أوّله طلوع الفجر ، وآخره الرواح إلى الجمعة ، فإن اغتسل قبل دخول يوم الجمعة لم يأت بِسُنَّة الغُسْل ، كما لو اغتسل بعد صلاة الجمعة .

وممن قال : لا يصيب السنة بالغسل للجمعة قبل طلوع الفجر : مالكٌ، والشافعي، وأحمد ، وأكثر العلماء . اهـ .

6= والغُسل بِخلاف سورة الكهف ، فالغُسل يكون قبل الصلاة ، وقراءة سورة الكهف أثناء اليوم .

-------------------

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ٢٧٨