إذ كيف يؤمر بالكفارة مع القضاء ؟
أليس يُكلّف بصيام شهرين متتابعين إذا لم يجد عتق رقبة ؟ أفلا يُجزئه ذلك عن اليوم الذي أفسده ؟
وإنما كانت الكفّارة أصلا لحُرمة الشهر ، وكل يوم له حُرمته .
10 = من وقع منه الجماع في نهار رمضان ، هل يؤمر بالإمساك بقية يومه ؟
هذا الذي يظهر لأنه انتهك حُرمة الشهر .
بخلاف المسافر إذا قدِم لأنه لم يُخاطب بالصيام من أول النهار .
11 = فيه التلميح المغني عن التصريح في قول الرجل : هلكت .. وقعت على امرأتي .. أصبت أهلي .
12 = هل يجوز للفقير أن يصرف الكفّارة إلى عياله كما فعل هذا الرجل ؟
ما في هذا الحديث واقعة عين لا عموم لها .
13 = المرأة شقيقة الرجل فإذا وقع منها ذلك راضية عالمة ذاكِرة ، وكانت ممن يجب عليها الصوم فعليها الكفارة المغلظة أيضا ، وهو قول الجمهور .
14 = لم يرد ذِكر للمرأة هنا ولا سؤال عنها .
ومثله حديث ماعز رضي الله عنه لما جاء تائبا لم يسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة التي زنى بها .
والجواب عن هذا :
أن من سأل أُجيب بقدر مسألته .
ولعل المرأة كانت مُكرهة
أو ناسية
أو ممن يُباح لها الفِطر ، كأن تكون حاملاً أو مُرضعاً فأفطرت ، أو طهُرت من حيض فواقعها .
15 = لابتيها : جاء تفسيرها في الحديث : يريد الحرّتين
وفسّرها المصنّف بقوله : الحرّة : أرض تركبها حجارة سُود .
16 = تعجّب النبي صلى الله عليه وسلم من حال هذا الرجل ، حيث جاء خائفاً شاكيا هلاكه ، ولما رأى من هشاشة النبي صلى الله عليه وسلم له قال ما قال في آخر الحديث ، من أجل ذلك :
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه .
17 = صِفَة ضحكه عليه الصلاة والسلام ، حيث لم يكن يضحك قهقهة بل كان يبتسم ، وإذا ضحك بدت أنيابه ، كما في هذا الحديث .
-------------------