وحُمِل هذا العُذر على أكل الثوم ، لا على حضور الصلاة في المساجد ، إذ سيأتي في الحديث الذي يليه أن الملائكة تتأذّى من ذلك .
4= يُلحَق بها كل ما له رائحة كريهة
قال المازري : وألْحَق الفقهاء بالروائح أصحاب المصانِع : كالقصّاب والسَّمّاك . نقله ابن الملقِّن .
وقال ابن حجر : وقد ألْحَقَ بها الفقهاء ما في معناها من البقول الكريهة الرائحة ، كالفجل .
5= هل يُلحَق بها الدُّخان ؟
يُلحق بها من باب أولَى ، لأن هذه مع نفعها مُنِع من أكلها لمن يلزمه حضور الجماعة ، ويُطرَد من المسجد من وُجِدت منه رائحتها ، فكيف بكريه الرائحة مع شديد الضرر ؟!
لا شك أنه بالمنع أولَى .
6= هل النهي عن قُربان مسجده صلى الله عليه وسلم أو هو عام ؟
هو عام
ففي رواية لمسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة خيبر : من أكل من هذه الشجرة يعني الثوم فلا يأتين المساجد .
7= قوله : " وَأُتِيَ بِقِدْرٍ "
أُتِيَ : يعني النبي صلى الله عليه وسلم .
8= قوله : " خَضِرَاتٌ " قال ابن التين : وضُبِطَ في بعض الروايات بفتح الضاد وضم الخاء . نقله العيني .
9= قوله : " مِنْ بُقُولٍ " جَمْع بَقْلة ، ويُجمَع على بَقْل وبُقُول ، وهو يُطلق على النبات الصغير الذي يؤكل ورقه ، كالكراث ونحوه .
10= قوله : " قَرِّبُوهَا . إلَى بَعْضِ أَصْحَابِه "
قرِّبُوها : أمر إرشاد منه صلى الله عليه وسلم . والمعنى قرِّبوها ، يعني إلى بعض أصحابه .
وفي رواية : إلى بعض أصحابه كان معه .
وهو أبو أيوب رضي الله عنه ، فيما ذَكَره العيني .
11= قوله عليه الصلاة والسلام : " كُلْ ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي " هل يدلّ على جواز أكل الثوم والبصل أو الكراث ، وحضور الجماعة ؟
الجواب : لا
وإنما كان الذي في القدر كراث مطبوخ ، فوَجَد له صلى الله عليه وسلم ريحاً ، فامتنع من أكله لأنه يُناجِي الْمَلَك ، بخلاف غيره .
ولو كان ثوما أو بصلاً ، فقد يؤذن في أكله لمن لا تلزمه الجماعة ، أو لمن يحتاج إليه من جوع ، أو لمن لا تحضره جماعة ، كالذي يأكله بعد العشاء ، ويأكل بعده ما يُذهب ريحه .
والله تعالى أعلم .
-------------------