وتقدّمت مسائل المصافّة في الأحاديث السابقة من أحاديث الباب .
7 = من صلّى مُنفرِداً ثم جاء آخر فصفّ عن يساره . كيف يُديره للجهة اليُمنى ؟
يُديره من وراء ظهره لئلا يُمرِّره من بين يديه .
لأنه لو أداره من أمامه لوقع في النهي عن المرور بين يدي الْمُصلِّي ، والْمُصلِّي مأمور بِدفع من يمرّ بين يديه .
وفي رواية لمسلم : فقام يصلي من الليل ، فقمت عن يساره فتناولني من خلف ظهره ، فجعلني على يمينه .
وفي رواية في الصحيحين : فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يَفْتِلُها بيده .
وفي هذه الرواية جواز العمل اليسير في الصلاة إذا كان لمصلحة الصلاة .
8 = من صلّى يسار الإمام . هل تصح صلاته ؟
الذي يظهر صِحّة صلاته
قال الشافعي رحمه الله في الأم : لو وقف المأموم عن يسار الإمام أو خلفه كرهت ذلك لهما ولا إعادة . اهـ .
وقال مالك والشافعي وأصحاب الرأي : إن وقَفَ عن يسار الإمام صَحَّتْ صلاته لأن ابن عباس لما أحْرَم عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم أدَارَه عن يمينه ولم تَبْطُل تحريمته ، ولو لم يكن موقِفَاً لاستأنف التَّحريمة .
ولا دليل على بُطلان صلاة من صلّى يسار الإمام .
ويُحمل فعله عليه الصلاة والسلام على الأفضل .
والله تعالى أعلم .
([1]) يعني النبي صلى الله عليه وسلم .
-------------------