وفي هذه الآيات درس وتسلية ، وذلك أن من أراد العمل لهذا الدِّين فلا يلتفت إلى أقوال السفهاء .
بل إن الأصل أن العمل لهذا الدِّين لا يُعجب اليهود ولا النصارى ولا من شايعهم !
(وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ) .
13 = هل يجوز نسخ القرآن بالسنة ، ونسخ السنة بالقرآن ؟
الجواب : نعم .
والصحيح أنه لا يُشترط في نسخ القرآن بالسنة أن تكون السنة متواترة ، بدليل ما جاء في صحيح مسلم من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم .
وهذا الحديث ليس من المتواتر وهو ناسخ لما جاء في هذه الآية : ( وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا ) .
والله تعالى أعلم .
-------------------