تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدته أن هذا الفعل ليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه لم يُنسخ .

7 = قوله : " وفي رواية : كان يُوتر على بعيره " هذا من ذِكر الخاص بعد العام ، فالوتر من جنس النافلة ، وذلك لئلا يُفهم أن الوتر لا يصلح على الدابة .

ولقول ابن عمر هذا قصة .

فقد أخرج مسلم من طريق سعيد بن يسار أنه قال : كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكة . قال سعيد : فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت ، ثم أدركته ، فقال لي ابن عمر : أين كنت ؟ فقلت له : خشيت الفجر فنزلت فأوترت ، فقال عبد الله : أليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة ؟ فقلت : بلى والله . قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير .

وفي لفظ لمسلم : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ، ويوتر عليها ، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة . رواه مسلم .

8 = " غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة " أي لا يُصلي الفريضة على راحلته .

وفي رواية البخاري : " إلا الفرائض " والمعنى واحد .

وهذا من الأحكام التي اختلفت فيها الفريضة عن النافلة .

فالفريضة يُشترط لها استقبال القبلة ، والنافلة لا يُشترط لها .

و القيام في الفريضة رُكن ، وليس هو كذلك في النافلة .

وهذا يدلّ على أن النافلة مبنية على التخفيف .

قال ابن الملقِّن : وأجمعت الأمة على أن المكتوبة لا تجوز إلى غير القبلة ولا على الدابة إلا في شدة الخوف .

9 = متى يجوز للمصلي أن يُصلي صلاة الفريضة على الراحلة ؟

إذا كان في حال خوف أو كان لا يستطيع النزول ، أو كانت الأرض طينا لا يُمكنه الصلاة معه .

قال ابن الملقِّن : ولو كان في ركب وخاف لو نزل للفريضة انقطع عنهم ولحقه الضرر صلى عليها [ أي على الدابة ] . اهـ .

10 = جمهور العلماء على أن المسافر سفر معصية أنه لا يترخّص برخص السفر .

-------------------

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ١٢٢