تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذلهم المساعدة للدولة العثمانية في حروبها ولا سيما حرب طرابلس الغرب

وحرب الأناضول - لا يمدون أيديهم السخية لمساعدة هؤلاء المنكوبين حتى إن

جمعية الهلال الأحمر لم تبال بهم، كأنها لا تشعر بوجودهم؟

-----------------

<span class="footnote">

(1) المنار: جمر بنو فلان: اجتمعوا وجمرتهم: حشدتهم وهو مأخوذ من: جمرات العرب، جمع جمرة وهي الطائفة التي تجتمع على حدة لقوتها وشدة بأسها، وقول الكاتب: جمر للزحف، معناه لأجل الزحف وفي حقيقة الأساس: وجمر الأمير الغزاة (بتشديد الميم) حبسهم في الثغر وفي نحر العدو لا يقفلهم، أي: لا يأذن لهم بالرجوع.

(2) الفيلق بوزن زينب: الكتيبة العظيمة، مؤنثة المعنى، وكتاب العصر يذكرونها بتذكير اللفظة، أو بمعنى الجيش.

(3) قال في معجم البلدان: برشليانة بسكون اللام وياء وألف ونون بلدة بالأندلس من أقليم كبلة.

(4) يقال: نقدته الدراهم ونقدتها له على الزيادة بمعنى أعطيته إياها.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

الخلافة والسلطان القومي

وجهة نظر الترك إلى هذه المسألة الكبرى

صدر من أنقرة كتاب بالتركية بعنوان (الخلافة والسلطان القومي) يقع في

78 صفحة، هو مجرد من اسم المؤلف واسم المطبعة واسم البلد الذي طبع فيه،

ولكن مهما أراد واضعوه أن يتكتموا، فإن موضوعه ومادته وكل شيء فيه ينم على

حقيقته. وهو مطبوع أجمل طبع على ورق جيد، ومنسق تنسيقا يشهد لواضعيه

بأنهم بذلوا الجهد في التأنق به وإفراغه في القالب الذي أرادوه له.

ويرجح أن حكومة المجلس الوطني الكبير هي التي نشرت كتاب (الخلافة

والسلطان القومي) تأييدا لخطتها في هذه المسألة الإسلامية الكبرى، وقد تولت أمر

نشره في العالم كله مديرية الاستخبارات؛ لأن ذلك داخل في دائرة اختصاصها، أما

أصحاب المعلومات التي تضمنها هذا الكتاب فهم أنفسهم الذين أعدوا للغازي

مصطفى كمال باشا المادة الدينية والعلمية من خطبته الشهيرة في الخلافة.

يتألف كتاب (الخلافة والسلطان القومي) من مقدمة وفصلين وخاتمة، أما

المقدمة ففي اختلاف وجهة نظر الفرق الإسلامية كالخوارج والإمامية والباطنية

وغيرها إلى الخلافة، وهل هي ضرورية أم لا؟ وأما الفصل الأول ففي تعريف

الخلافة وتقسيمها إلى حقيقية وصورية وفي شروطها وكونها في قريش، وفي أنها

من نوع عقود الوكالة، وفي الغاية منها وما يترتب على ذلك من واجبات الخليفة

ومسئوليته، وفي الولاية العامة والسلطان القومي. وأما الفصل الثاني ففي التفريق

بين السلطة والخلافة وهو بيت القصيد في الكتاب، والفصل كله يدور حول الإقناع

بجواز ما صنعته حكومة أنقرة في الخلافة الإسلامية؛ ولأن هذا الفصل هو المقصود

من الكتاب فقد جعلت الخاتمة أيضا في هذا الموضوع لزيادة تأييده.

ومما أراد مؤلفو الكتاب إثباته أن الخلافة الإسلامية ليست من مسائل الدين،

بل هي مسألة دنيوية وسياسية (ذكروا ذلك في المقدمة ثم في متن الكتاب) .

وبعد أن نقلوا عن (شرح المقاصد) تعريف الخلافة بأنها: (رياسة عامة في

أمر الدين والدنيا خلافة عن النبي صلى الله عليه وسلم) ونقلوا عن (المسايرة)

لابن الهمام أنها: (استحقاق تصرف عام على المسلمين) قالوا: إن المعنى الذي

تدل عليه كلمة (الإمامة) هو المعنى الذي يراد الآن من لفظ (الحكومة) والإسلام

ليس فيه رياسة دينية لأحد، حتى إن (مشيخة الإسلام) مما ابتدعه العثمانيون،

ولم يكن هناك مقام رسمي ديني في الحكومات الإسلامية السابقة له هذه الصفة من

الرياسة الدينية، وغاية ما في الباب أن شيخ الإسلام له صفة الفتوى لا يمتاز عن

المفتين في شيء، والمفتي هو العالم وفتواه متى كانت صوابا صحيحة سواء كانت

فتوى رسمية أو غير رسمية.

ثم قسم واضعو الكتاب الخلافة إلى حقيقية وصورية، فالخليفة الحقيقي هو

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٤ · ص ٣٢٢