ببين١.
وأما الجارية حيث أنكرت تزويج الثاني لما قالت: إن أبي قد زوجني، فإن تزويجها من الثاني باطل لأنه لا بد من رضاها، فإن أحبت جددت النكاح الأول بشهود وولي لما لم يتم الثاني لإنكارها في المذهبين٢ جميعًا.
[١٣٠٧-] قال إسحاق: وأما الرجل يقول لامرأته: إن دخلت دار فلان فلا تكوني في ملكي٣، فإن أراد طلاقها فهو ما نوى واحدًا أو اثنين أو ثلاثًا. وإن قال: لم أكن٤ نويت طلاقًا إنما نويت أن لا تكوني في ملكي على ما كنت أفعل بك أو ما أشبه ذلك من
١ ذكر الإمام إسحاق أن هاتين القصتين ونحوهما من الحجج لا تعتبر دليلًا على عدم اعتبار الشهادة في النكاح، وأن الاستدلال بمثل هذا غير ظاهر.
٢ أي: سواء كان ذلك على مذهب من لم يشترط الشهود أو على مذهب من يشترط الشهود، فإنه لا يجوز تزويجها إلا برضاها.
٣ في ع زيادة "أبدًا فإنه يدين ما أراد بقوله لا تكوني".
٤ في ع بلفظ "لم أنو طلاقًا".
مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٢٧