تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٠٧٦-] قلت لأحمد: عدّة المستحاضة١؟

قال: إذا كانت تعرف أقراءها٢ فأقراؤها، فإذا اختلط عليها فعدّتها سنة٣.

١ الاستحاضة في اللغة: يقال: استحيضت المرأة أي" استمر بها الدم بعد أيامها، فهي مستحاضة. والمستحاضة التي لا يرقأ دم حيضها ولا يسيل من المحيض، ولكنه يسيل من عرق يقال له العاذل.

انظر: لسان العرب: ٧/١٤٢، تاج العروس: ٥/٢٥.

والاستحاضة اصطلاحًا: استمرار سيلان الدم من المرأة في غير وقت الحيض، لا من عرق الحيض بل من عرق يقال له العاذل.

انظر: كشاف القناع: ١/١٩٦، المبدع: ١/٢٩٠.

٢ القَرء والقُرء. الحيض والطهر ضد، وذلك أن القَرء والقُرء الوقت، وهو يكون للحيض والطهر.

قال أبو عبيد: " القرء يصلح للحيض والطهر." قال: "وأظنه من أقرأت النجوم إذا غابت، والجمع: أقراء." وقال ابن الأثير: "قد تكررت هذه اللفظة في النصوص الشرعية مفردة ومجموعة: فالمفردة بفتح القاف، وتجمع على أقراء وقروء، وهو من الأضداد، ويقع على الطهر والحيض، والأصل في القرء الوقت المعلوم، ولذلك وقع على الضدين لأن لكل منهما وقتًا".

انظر: لسان العرب: ١/١٣٠، ومختار الصحاح: ص٥٢٦، والنهاية في غريب الحديث: ٤/٣٢.

٣ إذا عرفت المستحاضة أيام حيضتها تعتد تلك الأيام كغير المستحاضة، فإذا مرت لها ثلاثة قروء فقد انقضت عدّتها، وإن اختلط عليها الأمر، وتسمى المستحاضة الناسية، فعن الإمام أحمد روايتان:

إحداهما: رواية ابن منصور هذه، وهي أنها تعتد سنة بمنزلة من ارتفعت حيضتها ولا تدري ما رفعها.

والأخرى: أنها تعتد بثلاثة أشهر، وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب كما في الإنصاف، وأيضًا قدمه ابن قدامة في المغني.

ويؤيدها أن النبي ﷺ أمر حمنة بنت جحش "أن تدع الصلاة أيام أقرائها".

أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها ١/٢٦٤، فجعل لها حيضة في كل شهر تترك فيها الصلاة والصيام، فيثبت لهذه الأيام حينئذ أحكام الحيض، وتنقضي العدة إذا مضت ثلاثة أشهر لمضي قدر ثلاثة قروء فيها.

راجع: الإنصاف: ٩/٢٨٦، والمغني: ٧/٤٦٧، والمبدع: ٨/١٢٤.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٤ · ص ١٧٠٠