ورجل١، وقد ذهب هؤلاء الذين وصفناهم مذهبًا وتأولوا في ذلك تزويج علي كرم الله وجهه أم كلثوم٢ من عمر -رضي الله عنهما وبعثه إياها إليه٣، وتزويج الفريعة٤ للمسيب بن نجبة٥ أحدهما من الآخر، ونحو هذا من الحجج وليس هذا
١ وهو رواية عن الإمام أحمد، والمذهب أنه لا ينعقد النكاح إلا بشاهدين ذكرين.
المغني: ٦/٤٥٢، المبدع: ٧/٤٨.
وانظر: عن قول الإمام إسحاق: جامع الترمذي: ٣/٤١٢، نيل الأوطار: ٦/١٢٦، والمنتقى: ٢/٥١٣.
وانظر أيضًا المسألة رقم: ١١٢٦.
٢ هي أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، أمها فاطمة بنت النبي ﷺ، ولدت قبل وفاة النبي ﷺ. خطبها عمر من علي -رضي الله عنهما- فقال علي: إنها صغيرة. فقال عمر: "زوجنيها فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد"، فقال: "أبعثها إليك، فإن رضيتها فقد زوجتكها، فلما جاءته خرج إلى المهاجرين وقال: "زفوني فقد تزوجت أم كلثوم."
[] الإصابة: ٤/٤٦٧، الاستيعاب: ٤/٤٦٨-٤٦٩.
٣ في الأصل "وبعثت أباها إليه".
٤ لم أقف فيما اطلعت عليه على معرفة من هي الفريعة، حيث لا توجد قرينة تدل على اسم والدها، وكذلك ترجمة المسيب ليس فيها لها ذكر.
٥ المسيب بن نجبة بفتح النون والجيم بعدها موحدة، بن ربيعة بن رباح بن هلال الفرازي، شهد القادسية ومشاهد علي، وقتل يوم عين الوردة.
وقال ابن حجر: "روى له الترمذي في سننه، وروى عن حذيفة وعلي، ولم يشر أحد ممن ترجم له لقصة زواجه من الفريعة. قتل سنة خمس وستين."
انظر: الإصابة: ٣/٤٧١، المشتبه في الرجال: ١/١١٣، تبصير المنتبه: ١/١٩٦.