قال: كلما حلف على أنه عمل كذا وكذا بالطلاق ثم استيقن بعد أنه لم يعمله، فحكم ذلك كحكم النسيان١ لأنه خطأ، وقد ضم٢ الخطأ إلى النسيان في الحديث٣.
[١٣٢٣-] قلت٤ لإسحاق: رجل فجر بامرأة فقالت المرأة: إني قد أرضعت امرأتك، ثم٥ رجعت عما قالت، يقبل قولها أو ليس قولها
١ وكذا عند الحنابلة أيضًا ويسمى ذلك لغو اليمين، فإن لغو اليمين أن يحلف على شيء يظنه فيبين بخلافه، وهذا أحد قسمي اليمين على الماضي، فإنه إن كان عالمًا بكذبه ويحلف على ذلك فهي اليمين الغموس، وإن كان يظنه فتبين خلاف ذلك فهو لغو اليمين، وحكم لغو اليمين كحكم من حلف على شيء في زمن مستقبل ثم فعله ناسيًا.
وسبق حكم مسألة النسيان برقم: (١٣١٩) .
راجع أيضًا: المبدع: ٩/٢٦٦، والإنصاف: ١١/١٨.
٢ في ع بلفظ "وقد ضم الخطأ في الحديث إلى النسيان".
٣ الحديث قوله ﷺ: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، من حديث عبد الله بن عباس.
رواه ابن ماجه: ١/٦٣٠ كما رواه أيضًا من حديث أبي ذر الغفاري مرفوعًا بلفظ "إن الله تجاوز ... الخ" ورواه الحاكم عن ابن عباس في المستدرك: ٢/١٩٨، وصححه الألباني في إرواء الغليل: ١/٦٥٩.
٤ في ع بلفظ "قال: قلت لإسحاق".
٥ في ع بلفظ "وقد رجعت عما قالت".