تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١١٠٤-] قلت: فأمه؟

قال: لا يطيعها في هذا.

قال إسحاق: إن فعل ما قال أبوه وأمه كان قد أخذ بالفضيلة، ولا يلزمه أن يطلّقها على معنى الإيجاب لأن طلاق المرأة الصالحة ليس من بر الوالدين في شيء١.

[١١٠٥-] قلت: رجل تزوج ذات محرم٢ فدخل بها، لها [ع-٥٤/ب] الصداق٣؟

١ إذا عجز عن التوفيق بين والده وبين بقاء امرأته وأصر الوالد على طلاقها فطلقها كان ذلك برًا له، وظاهر حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- السابق والذي صححه الترمذي يؤيد ما ذهب إليه الإمام أحمد.

ويؤيده أيضًا ما رواه الحاكم في المستدرك: ٢/١٩٧: "أن رجلا أتى أبا الدرداء فقال: إن أمي لم تزل بي حتى تزوجت وإنها تأمرني بطلاقها، فقال: ما أنا بالذي آمرك أن تعق أمك ولا بالذي آمرك أن تطلق امرأتك، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "الوالد أوسط أبواب الجنة. فحافظ على ذلك الباب إن شئت أو ضيّعه".

صححه الحاكم، وتابعه الذهبي في تلخيص المستدرك: ٢/١٩٧.

٢ في ع بلفظ "ذات محرم منه"، والسؤال في النسختين يبدو أن فيه سقطًا حيث إن الكلام فيه نقص.

٣ نهاية اللوحة رقم: ١٠٦ من ع، وبداية اللوحة رقم: ١٠٧ من ع.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٤ · ص ١٧٢٩