قال: إذا قامت البينة١ يفرّق بينهما الوالي. ٢
قال أحمد: إذا ارتفعوا إلينا حكمنا بحكم الإسلام.٣
قال إسحاق: كما قال.
[١٢٦٩-] قلت٤: الرجل يتزوج المرأة وهو عقيم لا يولد له؟
١ في ع بلفظ "قال إذا قامت البينة قال يفرق بينهما الوالي".
٢ انظر عن قول الإمام الثوري في لزوم طلاق الكفار كطلاق المسلمين في: الإشراف: ٤/٢١٣، المغني: ٦/٦٣٧.
وممن قال بجوازه الشعبي وابن جريج وكان الحسن لا يراه جائزًا.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة: ٥/٢٣٢.
٣ لأن طلاقهم طلاق من بالغ عاقل في نكاح يحكم له بالصحة فيقع كطلاق المسلم.
واستدل ابن قدامة لصحة أنكحتهم بأن الله تعالى أضاف النساء إليهم فقال تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ . آية ٤ سورة المسد، وقال تعالى: ﴿امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ من آية ١١ سورة التحريم.
قال ابن قدامة: "وحقيقة الإضافة تقتضى زوجية حقيقية."
وما أشار إليه الإمام أحمد بقوله: "إذا ارتفعوا إلينا" هو أنهم يقرون على الأنكحة الباطلة ولا يحكم بالفراق بطلاقهم إذا لم يرفعوا أمرهم إلينا، ويضاف إلى ذلك شرط آخر وهو أن يعتقدوا إباحة ذلك في دينهم.
[] انظر: المغني: ٦/٦٣٧-٦٣٨، الإشراف: ٤/٢١٣.
٤ في ع بلفظ "قال: قلت".