الماضية لأن النبي ﷺ حيث خيّر١ نساءه.
فذهب عمر رضي الله عنه أن من خيّر لا يكون مبتدعًا وكلما جاز للرجل أن يطلق على مذهب قد سن له، لم يكن ذلك الطلاق إلا سنته وهو يملك الرجعة، ومما يقوي هذا [المذهب] ٢ قول النبي ﷺ لركانة٣ بن عبد يزيد حين طلق امرأته البتة: ما أردت٤ بذلك؟ وكذلك فعل عمر رضي الله عنه [وبر] ٥ الحالف البتة وما أشبه ذلك فله حكمه. فلذلك اخترنا في أمرك بيدك يدين ما أراد بقوله، أثلاثًا أو أقل من ذلك، وكلما دين مطلقًا فإنه يحلف على دعواه٦ [ع-٦٤/ب] .
١ حديث تخيير النبي ﷺ لنسائه متفق عليه.
وسبق تخريجه في المسألة (٩٧١) .
٢ ما بين المعقوفين ساقط من ظ، وأثبته من ع لأن فيه زيادة بيان.
٣ ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي المطلبي الهاشمي، كان من مسلمة الفتح وكان من أشد الناس، وهو الذي سأل رسول الله ﷺ أن يصارعه وذلك قبل إسلامه ففعل وصرعه رسول الله ﷺ، وطلق امرأته سهيمة بنت عويمر البتة فسأله رسول الله ﷺ: "ما أردت بها"؟ يستخبره.
انظر ترجمته: الإصابة: ١/٥٠٦، والاستيعاب: ١/٥١٥، وتقريب التهذيب: ١٠٤.
٤ حديث ركانة سبق تخريجه في المسألة (١١٤٩) .
٥ ما بين المعقوفين ساقط من ظ، وأثبته من ع.
٦ سبق الترجيح في حكم المسألة في المسألة رقم: (١٠٥٩) .