وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، وكذلك ذكر عن النبي ﷺ في قصة رافع١ بن سنان رضي الله عنه حيث أسلم وأبت امرأته أن تسلم.
١ رافع بن سنان الأنصاري الأوسي، أبو الحكم، جد عبد الحميد بن جعفر. روى عن النبي ﷺ، وروى عنه ابن ابنه جعفر والد عبد الحميد بن جعفر، وفي إسناد حديثه اختلاف مذكور في ترجمة عبد الحميد بن سلمة.
انظر عن ترجمته: الإصابة: ١/٤٨٤، وتهذيب التهذيب: ٣/٢٣١، والاستيعاب: ١/٤٨٦، وتقريب التهذيب: ٩١.
وقصته المذكورة: أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي ﷺ فقالت: "ابنتي وهي فطيم، أو شبهه"، وقال رافع: ابنتي. فقال له النبي ﷺ: "اقعد ناحية." وقال لها: "اقعدي ناحية"، قال: "وأقعد الصبية بينهما، ثم قال: "ادعواها." فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبي ﷺ: "اللهم اهدها." فمالت الصبية إلى أبيها فأخذها."
رواه أبو داود في سننه، باب إذا أسلم أحد الأبوين مع من يكون الولد: ٢/٧٦٩، والنسائي: ٦/١٨٥، والحاكم: ٢/٢٠٦، وسعيد بن منصور: ٢/١٤٠.
والحديث قال عنه ابن قدامة في المغني: ٧/٦١٣ "فأما الحديث فقد روي على غير هذا الوجه ولا يثبته أهل النقل، وفي إسناده مقال".
وقال عنه الحافظ في التلخيص: ٤/١١ "في إسناده اختلاف كثير وألفاظ مختلفة".
ويؤخذ من الحديث إن صح تخيير الصبي المميز بين أبويه اللذين أحدهما غير مسلم، وأن الأحب للرسول ﷺ اختيار المسلم منهما، وهو الرأي المقابل لما ذهب إليه الإمام إسحاق هنا.
ورد على هذا الاستدلال ابن المنذر فقال: "ويحتمل أن النبي ﷺ علم أنها تختار أباها بدعوته فكان ذلك خاصًا في حقه." نقله عنه ابن قدامة في المغني: ٧/٦١٣.
وذكر نحو ذلك أيضًا ابن القيم في زاد المعاد: ٥/٤٦٠.
[] وانظر أيضًا المغني: ٩/١٣٧-٠١٣٨ والأوسط لوحة رقم: ٢٤٤.