تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقلها عنه صاحب الروض لو أقرت لرجل بنكاح من سنة وأثبت آخر أي: أقام بينة بنكاحها من شهر حكم للمقر له. اه. قال في شرح الروض:؛ لأنه قد ثبت بإقرارها النكاح الأول فما لم يثبت الطلاق لا حكم للنكاح الثاني. اه. لكن الذي في الروضة بدل قوله وأثبت آخر، ثم أقام آخر بينة وحينئذ فيحمل التعليل الأول على ما إذا لم يتقدم ثبوت المقر به بالإقرار خاليا عن المعارض بأن أطلق البينتان أو إحداهما أو أرخا بتاريخ متحد فتقدم بينة النكاح للتعليل الأول لصلاحيته حينئذ للترجيح بخلاف ما إذا تقدم ثبوته خاليا عن المعارض؛ لأنه يمنع منه ثبوت المقر به بالإقرار خاليا عن المعارض فلا ترتفع إلا بثبوت الطلاق فقول الشارح فلو أطلقت إلخ بيان لمحل العمل بالعلة الأولى فيكون إشارة للجمع بينهما فليتأمل.

(قوله: قدمت بينة النكاح) أي: تقدمت في الوجود أو تأخرت وعبارة الإرشاد وشرحيه لحجر وتقدم فيما إذا أقام أحد متداعيين لنكاحها بينة به والآخر بينة بإقرارها له به بينة نكاح على بينة إقرار به إن لم يسبق ذلك الإقرار عقد النكاح بأن سبق النكاح أو لم يعرف السابق فتقدم بينة النكاح؛ لأنها تشهد بأمر محقق وبينة الإقرار تشهد بأمر محتمل للصدق والكذب، أما إذا سبق الإقرار كأن ادعى رجل نكاحها فأقرت أنها زوجته مدة سنة فجاء آخر وادعى نكاحها من شهر فيحكم للمقر له بثبوت نكاحه بإقرارها فما لم يثبت طلاق لا حكم للنكاح الثاني اه وقوله إن لم يسبق ذلك الإقرار إلخ يفيد أن المدار هو سبق الإقرار أو النكاح لا إقامة البينة فيكون التقديم للأسبق تاريخا كما هو قياس نظائره وإن تأخر إقامة فتأمل. (قوله: تقديما للسابق) أي: السابق إلى مجلس الحكم من المدعيين؛ لأن الثاني حيث قال لي الدعوى كان مدعيا أيضا لكن الشارح اقتصر في بيان سبقه على قوله إن بدر أحدهما فكأنه أقام مبادرته بالدعوى مع سكوت الآخر مقام سبقه تأمل

(قوله: ينبني إلخ) فإن قلنا: كالإقرار ثبت وإلا احتاج لحكم القاضي وهل يحتاج في الثبوت باليمين بناء على أنها كالإقرار إلى كون من يثبت الحق بشهادته في مجلس الحكم كالإقرار يحرر. (قوله: ولم يكن مجهولا) لعله إشارة إلى حذف كان واسمها وإبقاء الخبر وقدره مضارعا لصلاحيته للنفي بلم بخلاف جهل وقد يقال يغتفر في التابع كما قيل به في قوله تعالى ﴿ألم نشرح لك صدرك - ووضعنا﴾ [الشرح: 1 - 2] . (قوله: انصرفت عنه الخصومة) فلو كان عند المدعي بينة

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٥ · ص ٢٣٨