تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه لما أمكن انتفاعه بها بعينها بنفسه امتنع بيعها وهبتها بخلاف المسجد لأنه لا يمكن أن ينتفع بنفسه فجاز البيع. اه. م ر وسم على المنهج ومنه يؤخذ أنه لو أمكن انتفاع المسجد بإحراقها بأن يطبخ بها آجر أو جص له امتنع بيعها واستقر به سم وقال: إنه القياس. (قوله أنه يشتري إلخ) والمشتري هو الحاكم وإن كان ثم ناظر لأن الوقف ملك لله تعالى ح ش. (قوله: هو ما صححه الشيخان) معتمد بشرط أن لا تصلح إلا للإحراق قال سم: ولم يحتج لها لإحراق آجر أو جص للمسجد.

(قوله: وأما ما اشتراه الناظر إلخ) ظاهره ولو كان على حسب شرط الواقف كأن شرط أن يفرش المسجد أو تشترى أخشاب لعمارته من ريع ما وقف عليه وفي التحفة ما يوافقه فراجعها. (قوله: فيجوز بيعه إلخ) أي: ويصرف على مصالح المسجد ولا يتعين صرفه في شراء حصر بدلها. اه. ع ش على م ر. (قوله: لأنه ملكه) حتى إذا كان المشتري للمسجد شقصا كان للشريك الأخذ بالشفعة عند الغبطة. اه. روضة.

(قوله فارقا بما فيه نظر) وحاصل الفرق أن الموقوفة على غيره يتعلق بها حق البطون المتأخرة فلا يجوز بيعها ودار للمسجد موقوفة عليه وحده فلا تنتقل عنه إلى غيره والمقصود بها مصلحته فإذا تعذر الانتفاع بها وكانت المصلحة في بيعها جاز ولا مصلحة للبطن التالي في بيعها لمصلحة البطن الأول. اه.

ولعل وجه النظر أن البطن الأول لا يجب عليه رعاية مصلحة البطن الثاني بل الواجب رعاية المصلحة للموقوف فتأمل. (قوله: يفهم ترجيح جواز بيع الدار إلخ) قال م ر: إنه ضعيف. اه. سم. (قوله: جواز بيع الدار إلخ) وعليه فالأصح كما قال الإمام والغزالي: إنه يشتري بثمنها مثلها كقيمة المتلف. (قوله: لأن الأرض موجودة) نقل في شرح الروض مقالة السبكي، ثم قال: وهو كما قال لكن في استدلاله بأن الأرض موجودة نظر؛ لأن الظاهر أن القائل بجواز البيع إنما يقوله في البناء خاصة كما أشار إليه صاحب الروض بتعبيره بالجدار. اه. وهو يفيد أن الشارح يمنع بيع الجدار المنهدم أيضا وقول م ر إن الحمل على الجدار أسهل من التضعيف يفيد اعتماده صحة بيع الجدار، ولعله إن لم يتوقع لها فائدة أصلا وخيف ضياعه. (قوله: فإنه لا يباع) ؛ لأن المسجد حر فكما لا تباع الأحرار لا يباع، وهذا إجماع من الأئمة الأربعة وقيل عن أحمد روايتان وكذا لا يعود ملكا خلافا لمحمد بن الحسن فإنه يقول: إنه يعود ملكا للواقف إن كان حيا ولوارثه إن كان ميتا ووافقنا أبو يوسف وقال سفيان الثوري يباع ويشرى بثمنه موضع في محلة عامرة ليكون مسجدا فيها. اه. ناشري فقول الشارح ولا يملك إشارة لرد قول محمد بن الحسن.

(قوله: لتوقع عمارته) مقتضاه أنه يجب حفظ نقضه لعمارته المتوقعة قال م ر في شرح المنهاج: فإن تعذرت إعادته وخيف على نقضه نقض وحفظ ليعمر به مسجد آخر إن رآه الحاكم والأقرب أولى لا نحو بئر رباط ما لم يتعذر نقله لمسجد آخر وبحث الأذرعي تعين مسجد خص بطائفة خص بها المنهدم إن وجد وإن بعد. اه.

(فرع)

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٣ · ص ٣٨٦