بالنسبة للمغلظة أنها ليست كالمحل وبالنسبة لغيرها أنها مثله في النجاسة تدبر. (قوله: فلا تعد تعفيرا) قد عرفت تقييد هذا بما إذا لم تتغير ولم تزد اه. (قوله: ما يأخذه المحل من الماء) وهو الماء الباقي به. (قوله: ويعطيه من الوسخ) فلا يعتبر هذا من الزيادة.
(فرع)
في شرح الوسيط للنووي من شرب خمرا ولو مكرها لزمه أن يتقايأه أي: إن قدر عليه كما نص عليه وقطع به جميع الأصحاب وكذا سائر المحرمات من مأكول ومشروب ولا يلزمه بعد ذلك أن يشرب ماء ويتقايأه كما قاله الجلال البلقيني؛ لأن الأجواف لا طهارة عليها كذا في شرح العباب
فصل في بيان الاجتهاد في المياه
(فصل)
.
(قوله: الاجتهاد) قد ذكرنا شروطه فيما يأتي وزاد بعضهم عليها أن يكون الإناءان لواحد فإن كان الإناءان لاثنين توضأ كل بإنائه لأنه يتيقن طهارته وشك الآن فيه ورده الغزالي بأن تعدد الشخص كاتحاده؛ لأن صحة الوضوء لا تستدعي ملكا بل وضوء الإنسان بماء غيره في رفع الحدث كوضوئه بمائه فلا يتبين لاختلاف الملك واتحاده أثر وزاد القمولي فيما إذا كان الاجتهاد بين الطاهر والنجس كون النجاسة معلومة ثم قال وهذا شرط لوجوب الاجتهاد لا لجوازه فقد يوجد بدونه بأن يجتهد بين الطاهر وما شك في نجاسته أو غلبت فيه احتياطا اه. شرح العباب وبما زاده القمولي يعلم أن الاجتهاد قد يكون جائزا باعتبار أصله لا باعتبار العدول كما يأتي تدبر.
(قوله: في المياه) قدمها لأنها المقصود هنا اه.
(قوله التأخي) بالهمزة أو الواو. (قوله: بذل المجهود) هذا معناه لغة أما شرعا فهو بذل الوسع في طلب حكم شرعي
ع ش.
(قوله: من شأنه إلخ) أو أمته بأمة غيره لكن إن اجتهد للملك حل الوطء تبعا أو للوطء لم يحل لما قالوا يجوز الاجتهاد للملك لا للوطء اه.
حجر في شرح العباب.
(قوله: بآخر) أي مذكى آخر مسموم لا ميت بالسم لأنه من أفراد الميت الآتي في المصنف أنه لا يجوز فيه الاجتهاد اه.
وإنما جاز الاجتهاد في المذكي المسموم؛ لأن أصله الحل والتحريم عارض للسم اه.
(قوله: شرط للمطلوب) كالطهارة وجواز الأكل اه.
(قوله فجاز كالقبلة) أي لم يمتنع بل جاز كما جاز في القبلة والجواز بهذا المعنى لا ينافي الوجوب فقوله: وقد يجب أي عينا.
(قوله: كالقبلة) أي إذا أراد معرفة عينها ولو أمكنه اليقين أما إذا علم عينها بالفعل فيمتنع الاجتهاد بخلاف ما إذا كان معه ماء طهور أو طاهر بيقين والفرق تعدد ذلك بخلاف القبلة.
(قوله: وقد يجب بأن لا يجد إلخ) الاجتهاد واجب مطلقا كما في مسح الخف وخصال الكفارة المخيرة وجوازه من حيث العدول عنه وتركه ووجوبه من حيث عدم ذلك قاله الولي العراقي وما رده به حجر وم ر غير ظاهر وحكاية المنهاج الخلاف لا تنافي الوجوب المخير لأن الجواز فيه مقابل الامتناع فتأمل.
(قوله وضاق وقت الصلاة) هو شرط في الوجوب عينا إذا قبل الضيق لا يعلم أيجد طهورا بيقين أم لا حتى إذا وجد لم يجب عينا تدبر.
(قوله: فإن نوزع