الأقرب سم
باب الرضاع
(باب الرضاع)
(قوله: وقائله جرى على الغالب) ظاهره أنه معنى شرعي وفي م ر وق ل أنه معنى لغوي وما بعده شرعي وبينهما عموم وخصوص وجهي أما عموم الشرعي فظاهر وأما عموم اللغوي فمن حيث شموله لثدي غير المرأة فتأمل ثم رأيت لبعض الفضلاء أن بعضهم جعل المعنى الشرعي هو هذا اللغوي وأجاب الشارح عنه في شرحي البهجة والروض بأنه جري على الغالب الموافق للغة. اه. وعبارة شرح الروض اسم لمص الثدي وشرب لبنه وقائله جرى على الغالب الموافق للغة وإلا فهو اسم لحصول لبن امرأة إلخ (قوله كما مر في الحيض) أي فيغتفر النقص عنها بما لا يسع حيضا وطهرا. اه. ع ش (قوله: حلب) أي في خمس مرات ولا بد أن يصل إلى جوفه في خمس مرات أيضا ويكفي في كل مرة قدر ما يدركه الطرف انفصالا ووصولا. اه. ق ل على الجلال (قوله: فرع الأمومة) أي أو الأبوة كمن ارتضع من كل من خمس مستولدات لرجل رضعة (قوله: ولبن الميتة) مثلها من وصلت إلى حركة مذبوح إن كان عن جراحة فإن كان عن مرض فكالحية حياة مستقرة كذا في ق ل وأطلق ع ش عدم الحرمة فراجعه (قوله: عن الحل والحرمة) أي الحل لها والحرمة عليها ولا ترد الصغيرة لأنها تنهى عن المحرم ويؤذن لها في غيره بل تؤمر وجوبا بالعبادات فهي شبيهة بالمكلفة ع ش.
(قوله: وتقديرا بالأشد) بأن يقدر قدر اللبن شيء له لون أو طعم أو ريح أقوى ما يناسب لون اللبن أو طعمه أو ريحه ولم يظهر في الخليط ثم إن التقدير بالأشد إنما يكون إذا فارقت اللبن صفاته بأن لا يكون له طعم ولا لون ولا ريح كما يعلم مما مر في المياه ومن قولهم هنا فإن زايلت أي فارقت اللبن المخالط لغيره أوصافه اعتبر قدر اللبن بما له لون أو طعم أو ريح يستولي على الخليط فإن كان ذلك القدر منه يظهر في الخليط ثبت التحريم وإلا فلا وذلك إذا شرب البعض كما سيأتي أما إذا شرب الجميع هنا فيثبت التحريم مطلقا كما في الشرح.
(قوله: إن حصل الجميع في معدة حي) أي في خمس رضعات أو كان هو الخامسة م ر، وقد يقال إن وصول اللبن بمجرده ليس كافيا في التحريم بل لا بد من وصول خصوص اللبن في خمس دفعات وهذا لا يتحقق هنا فيما إذا كان اللبن مغلوبا لاحتمال خلو بعض الخمس عنه لانحصاره في غير ذلك البعض وكذا يقال فيما لو بقي من المخلوط أقل من قدر اللبن فإن أجيب بأن اللبن باختلاطه صار كل جزء من أجزاء المانع جزءا منه قلنا