وهذا بالنسبة للكراهة أما بالنسبة للإجازة، وعدمها فالعبرة بما عند الموت كما سيأتي في الشرح (قوله مكروه) معتمد، ولو قصد حرمان الورثة لتوقفه على الإجازة، وإنما صحت الوصية بالزائد مع الكراهة؛ لأن النهي عن الزيادة لأمر لازم، وهو التفويت على الورثة لكنه لازم أعم لحصول التفويت بغير الوصية، والنهي للازم الأعم لا يقتضي الفساد. اه. سم في الآيات وقال في التحفة إن الوصية بالزائد هنا وقعت تابعة للوصية بالأصل التي هي غير مكروهة، ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في غيره. اه. كذا ذكره بعضهم، ولم أجده في حاشية التحفة
(قوله: والعبرة بكون الموصى به زائدا إلخ) عبارة الروض، وشرحه في كتاب العتق فرع يعتبر لمعرفة الثلث فيمن أوصى بعتقه يوم الموت أي قيمته فيه لأنه وقت الاستحقاق، وفيمن نجز عتقه في المرض يوم العتق أي قيمته فيه لذلك، وفيما يبقى للورثة أقل قيمة من يوم الموت إلى أن يقبضوا التركة فإذا أعتق عبدا عتقا منجزا، وأوصى بعتق آخر قومنا كلا منهما وقته فيقوم المنجز وقت الإعتاق، والآخر وقت الموت، ويقوم ما يبقى للورثة بأقل قيمة من الموت إلى القبض فإن خرجا من الثلث عتقا، وإلا فالمنجز إن خرج من الثلث أو ما خرج منه إن لم يخرج منه إلا قدره فإن زاد الثلث على المنجز عتق مع المنجز من الآخر الزائد. اه. سجاعي على الخطيب. اه. من خط بعض الفضلاء، وقوله أقل قيمة إلخ أي؛ لأن الزيادة على يوم الموت في ملكه، والنقص عن يوم القبض لم يدخل في أيديهم فلا يحسب عليهم. اه. سبط طب ثم رأيت ذلك كله في الشرح فيما سيأتي
(قوله: وينبغي للوارث إلخ) حاصل ما في م ر أنه يشترط في صحة إجازة ما يتوقف على الإجازة معرفة المجيز قدر المجاز من التركة إن كانت الوصية بمشاع، وعينه إن كانت بمعين فلو ادعى أنه إنما أجاز لظن عدم المشارك، وقد ظهر بطلت الإجازة فيما يخص شريكه ونصف ما يخصه أو لظن كثرة التركة، وقد بان قلتها صدق إن كانت بمشاع دون ما إذا كانت بمعين إذ لا يشترط فيه إلا معرفة العين، ويبعد عدم اطلاعه عليها اه. (قوله: لأن العبد معلوم إلخ) ، وهذا لا يتأتى في غير المعين تأمل
(قوله: ما يخرج إلخ) فإن لم يخرج فلهم إبطال الزائد إذ ليس له تفويته عليهم فإن أجازوا لزم الوقف فإن وقفه عليهما نصفين، وكان ابنا