تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعل وجهه أن العبد يتأتى منه الملك فينوب عنه السيد فيه، ولا يتعين عليه صرف ملك معين لنفقته بخلاف الدابة لا يتأتى فيه الملك حتى ينتقل عنها للسيد، وظاهره أنه لا يتعين الصرف في نفقته، ولو قصد الموصي الصرف فيها فليحرر ثم رأيت في الناشري الفرق بين الوصية للعبد حيث لا يتعين صرف إليه، وبين الدابة حيث يتعين الصرف إلى علفها أن العبد متأهل للإضافة إليه، وسبب الملك جار في حقه، وإنما السيد يتلقى الملك عنه لامتناعه قراره عليه بالرق فإذا تلقى الملك عنه تخير فيه على حسب إرادته، ومثل ذلك لا يمكن في حق الدابة أصلا اه، وهو ما قلناه فلله الحمد (قوله بأنه يخاطب) أي فعند رجوع الوصية إليه حالة عدم قصد المالك يكون المحل قابلا بخلاف الدابة

(قوله: ومثل مسجد) حاصل ما يؤخذ من م ر وع ش والرشيدي أنه يشترط في الوصية لمصالح نحو المسجد، ومنها الترميم أن يكون موجودا عند الوصية، وإلا لم تصح إلا تبعا كالوقف ثم إذا حصل الترميم، والبناء لم تجب صيغة لذلك البناء بخلاف ما لو أوصى بعمارة مسجد إنشاء فلا بد بعد شراء قطعة أرض، وبنائها من صيغة وقف من القاضي أو نائبه راجعه تكن على بصيرة قال ع ش، وليس للوصي الصرف بنفسه بل يدفعه للناظر أو لمن أقامه الناظر فلو كان المسجد غير محتاج لما أوصى به حالا حفظ إلى الاحتياج فإن لم يتوقع كأن كان محكم البناء، والوصية بالترميم بطلت، ورجعت للورثة أما لو كانت لمصالحه فتصرف لمن ذكر ليصرفها في الأهم، والأصلح، ومنه أن يصنع بها طعاما للخدمة. اه. بتصرف

(قوله: فتصح الوصية لكل منهما كالذمي) أي بأن ذكر اسم هؤلاء فقط فإن ذكر معه أوصافهم بأن قال لفلان الذمي أو الحربي أو المرتد قال ق ل تصح، وضعفه ع ش؛ لأن تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بالعلية فهو كأوصيت للذميين أو الحربيين أو المرتدين، وبهامش أنه إن لاحظ أن الوصف هو الحامل لم تصح، وإلا صحت. اه. وهو متجه

(قوله: بأكثر) ، والمعتبر الأكثر وقت الوصية، ولو كان عند الموت قليلا عن الثلث سم على التحفة

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٤ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٤ · ص ٥