تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهل تنحل اليمين. . إلخ) عبارة التحفة تفريعا على أنه بقوله لا أطأ كل واحدة منكن مول من كل واحدة فإذا وطئ واحدة منهن حنث وزال الإيلاء في حق الباقيات كما نقلاه عن تصحيح الأكثرين وقال الإمام لا يزول كما هو قضية الحكم بتخصيص كل بالإيلاء، وهو ظاهر المعنى ونقله م ر وقال المعتمد ما نقل عن تصحيح الأكثرين يوجه بأنهم إنما حكموا بإيلائه من كلهن ابتداء فقط؛ لأن اللفظ ظاهر فيه، سواء قلنا إن عمومه بدلي أو شمولي.

وأما إذا وطئ إحداهن، فلا يحكم بالعموم الشمولي حينئذ حتى تتعدد الكفارة لأنه يعارضه أصل براءة الذمة منها بوطء من بعد الأولى ويساعد هذا الأصل تردد اللفظ بين العموم البدلي والشمولي وإن كان ظاهرا في الشمولي فلم تجب كفارة أخرى بالشك ويلزم من عدم وجوبها ارتفاع الإيلاء ولا نظر للفظ كل؛ لأن الكفارة حكم رتبه الشارع فلم يتعدد إلا بما يقتضي تعدد الحنث نصا ولم يوجد ذلك هنا. اه. وسبقه بهذا التوجيه حجر واعترضه سم بأن في الترديد بين العموم البدلي والشمولي مع كون النكرة في سياق النفي للعموم الشمولي نظرا. اه. والأولى في الجواب ما قاله حجر في شرح الإرشاد من أنهم راعوا المتبادر من الصيغة هاهنا ولم ينظروا لما حققه علماء الميزان في تأخر كل عن النفي وتقدمها عليه ولما حنث بوطء واحدة لأنه خلاف ما حلف عليه انحل الإيلاء؛ لأنها يمين واحدة، وسواء أراد الامتناع من كل واحدة أو أطلق كما صرح به صاحب الروضة في لا أجامع واحدة منكن فتدبر.

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٤ · ص ٣٠٧