تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوزيع أيضا، وإن بانت بها لما علم من امتناع التعيين في أكثر من واحدة، وله تعيين من ماتت أو بانت بعد الإيقاع؛ لأن التصحيح أن الطلاق يقع من حين الإيقاع، فتبين بالتعيين في إحداهما، إذ الميتة ماتت غير زوجة، وأن المبانة بانت قبل فتلغو إبانتها بعد، أما من ماتت أو بانت قبل الإيقاع، بأن ماتت أو بانت بعد التعليق وقبل الصفة، فلا يصح تعينها بعد الصفة، لاستحالة الحنث في الميتة والمبانة وامتناع تقدم الحنث على الصفة، فيعين غيرهما كذا استظهره الناشري وتبعه الشهاب الرملي وولده.

واستظهر البلقيني الصحة؛ لأن العبرة بوقت التعليق، وكل منهما زوجة عنده فتبين بالتعيين في أحدهما أن الميتة ماتت غير زوجة، وأن المبانة بانت قبل، ولا بدع في تقدم الحنث على الصفة لاستحالته عندها، وقد قيل: بذلك في بعض مسائل الخلع، والراجح الأول وإذا متن أو بن كلهن أو، إلا واحدة بقيت المطالبة بالتعيين لتعلم المطلقة، ولا تتعين الواحدة الباقية بدون تعيين، هذا كله في التعيين بعد التنجيز أو بعد الصفة في التعليق، أما التعيين قبلها فصحيح أيضا بالشروط السابقة: من كونه يعين باللفظ في واحدة لا أكثر، ولا فيمن حدثت بعد التعليق، ولا يوزع لكنه غير واجب، إذ لا محذور في الإبهام قبل الحنث، وإنما صح مع عدم الحاجة إليه لوجود السبب، فإن عين واحدة تعينت، فإن ماتت أو بانت قبل الصفة بطل التعليق، ولا يعين غيرها، وإن بقيت زوجة إلى الصفة طلقت حينئذ، وإن كانت ميتة أو مبانة قبل التعيين تبين به أن التعليق بطل بالموت أو الإبانة، ولا يعين غيرها، وإن متن أو بن، إلا واحدة تعينت للتعليق بدون تعيين، أو كلهن بطل التعليق ولا يعود بتجديد نكاح المبانات بناء على الصحيح من أن الحنث لا يعود بذلك، وأن اليمين ينحل بالبينونة، وإنما لم يقولوا: بصحة تعيين من ماتت أو بانت بعد التعليق وقبل الصفة بعد وجود الصفة فيما مر قياسا على ما هنا؛ لأنه يلزم فيما مر إلغاء الحنث مع إمكانه بتعيين غير الميتة والمبانة، أو التزام الحنث قبل الصفة، بخلاف ما هنا لعدم دخول وقت الحنث، هذا هو منصوص المذهب الموافق لما في حواشي الروض وغيره، ولا تغتر بما في ع ش مما يخالف ذلك اه. شيخنا ذ رحمه الله سبحانه وتعالى.

(قوله وقضية كلامهم إلخ) هو المعتمد، وقوله: ولا وجه له قد يوجه بأن بقاءهما عنده قد يجر إلى محذور لتشوف نفس كل إلى الآخر اه. شرح م ر وع ش وحجر قال سم: لكن هذا التوجيه لا يأتي فيما إذا كانت في غير داره أو بلده أي: إنه يأتي في الرجعية أيضا ولا يجب فيها التعيين، ويمكن أن يوجه بأن إمساك الأجنبية إمساك

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٤ · ص ٢٨١