تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والموافق لما مر إلخ) يفرق بأنه لا فعل منه، ثم يتكرر بعين الحرية في إحدى الحصتين بخلافه هنا، فإن بيعه لعبده يقتضي أن الآخر عتيق، لكنه اقتضاء غير قوي لضعف الدلالة الفعلية عن القولية لاحتمال بيعه للحر، فلمجرد هذا الاقتضاء منعناه من التصرف ولضعفه لم يحكم عليه بعتقه، فعملنا بكل من الاحتمالين لما فيه من الجمع بين مصلحة العبد ومصلحة السيد اه. حجر في شرح الإرشاد، لكن يعكر عليه ما نقله حجر عن الأصحاب من أن كلا لو اشترى عبدا لآخر ولم يتكاذبا، كان لكل التصرف فيما اشتراه. (قوله ولا يلزم إلخ) لثبوت ملكه على عبده المقتضي عتق الآخر بخلاف ما إذا زال.

(قوله طالق إحداكما) مثله علي الطلاق وزوجتي طالق، فلا يقع إلا طلاق واحد على واحدة مبهمة، ولا يرد أن المفرد المضاف يعم، وكذا المعرف باللام؛ لأن هذا في اللغة، والعرف المطرد قد نقلهما في باب الأيمان عند الإطلاق إلى الواحدة عملا باليقين، فلا يقع في علي الطلاق، إلا طلقة ولا تطلق في نحو زوجتي طالق، إلا زوجة اه. شيخنا ذ عن الروض وحواشيه.

(قوله عين وجوبا) أي إن كان الطلاق بائنا، أما الرجعي فلا يجب فيه التعيين؛ لأن الرجعية زوجة وحق الله إنما هو في الاعتزال، وقد أوجبناه، وإذا عين ابتدأت العدة من التعيين بخلاف الطلاق، فإنه من الإيقاع، ولا بدع في تأخر العدة، ألا ترى أنها تجب في النكاح الفاسد بالوطء ولا تحسب، إلا من التفريق، وتجب في طلاق الحائض بالطلاق ولا تحسب، إلا من الطهر، وإذا عين واحدة للطلاق تعينت الأخرى للزوجية وعكسه، وليس له الرجوع عمن عينها إلى التعيين في غيرها، وإذا حلف بالثلاث أو بطلقتين جاز له أن يعين من يملك عليها طلقة واحدة لدخولها في اليمين، وإن لم يملك عليها العدد فتبين بطلقة ويلغو باقي الطلاق، كما لو خاطبها بالعدد ابتداء، وليس له تعيين من حدثت زوجيتها بعد اليمين لعدم دخولها فيه، ولا أكثر من واحدة للطلاق؛ لأن التعيين اختيار للمطلقة ولم تطلق، إلا واحدة، ولا يوزع من حلف بالثلاث وكان له زوجات على كل واحدة طلقة؛ لأن اليمين تفيد البينونة الكبرى فلا يتمكن من رفعها بذلك، بل لو كان في زوجاته من بقي لها طلقة واحدة، امتنع

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٤ · ص ٢٨٠