قوله: فلو خص الأغنياء منهم إلخ) عبارة م ر وحجر الشرط أن لا يخص الأغنياء لغناهم فإن خصهم لغيره جاز أي: كتقواهم مثلا قال زي: ولو خص الفقراء وجبت الإجابة عليهم قال ح ل: وهذا هو المعتمد أي: خلافا لما يفهم من كلامي حجر وم ر من أنه يضر تخصيص الفقراء وإن وجهه سم على التحفة فراجعه وقال ق ل: وجبت الإجابة خلافا لشيخ الإسلام وعبارة الشارح في شرحي الروض، والمنهج وأن لا يخص الأغنياء ولا غيرهم. اه. وهي صريحة في أنه إذا خص الفقراء لا تجب الإجابة وهو ضعيف، كما عرفت. (قوله: بل لو كثرت إلخ) هو ظاهر في أنه لو لم تكثر وكان متمكنا من الاستيعاب وخص الأغنياء لا لغناهم أو الفقراء لا تجب الإجابة وهو ضعيف فراجعه. (قوله: أن لا يظهر منه قصد التخصيص) يوهم أنه لو قصد تخصيص جيرانه أو عشيرته، أو أهل حرفته لم تجب الإجابة وليس مرادا بل مراده كغيره أنه إذا قصد جيرانه مثلا لا يخص بعضهم دون بعض بل يعمهم وكذا الباقي إلا إذا كان عذر من هذه الأعذار فلا يشترط التعميم بل الشرط أن لا يظهر إلخ وظهور ذلك بأن يدعو الأغنياء منهم لا لوصف من أوصاف الخير كالتقوى فإن الذي يظهر عرفا أنه إنما دعاهم لغناهم وإلا فكان يمكن أن يدعو عددهم من الفقراء.
(قوله: إلا أن يدعوه لخوف) وإلا إن كان قاضيا، أو ذا ولاية عامة إلا إن كان الداعي أصله، أو فروعه الإجابة وإلا إن كان في مال الداعي محرم وإن قل، أو كان به أي: المدعو عذر مرخص في ترك الجماعة، أو اعتذر إلى الداعي فقبل عذره ولو لم يكن العذر مرخصا هكذا يفهم من كلامهم فراجعه، والفرق بين ما هنا وبين المعاملة حيث قيدوا كراهة المعاملة بأن يكون أكثر ماله حراما للتخفيف في المعاملة. اه . ق ل وظاهره كراهة إجابة الدعوة هنا حينئذ خلافا لما في سم على أبي شجاع حيث قيد الكراهة بكون أكثر ماله حراما قياسا على المعاملة. (قوله: من يؤذيه) أي: أو يتأذى بحضوره لعداوة بينهما بخلاف ما إذا كان يتأذى غيره به قاله حجر: ولم يرتضه شيخنا أي: زي. اه. ق ل ولا عبرة بعداوة بين الداعي، والمدعو فلا يسقط الطلب؛ لأن الإجابة قد تكون سببا لزوالها. اه. م ر وغيره وقال حجر: إذا وجد من يتأذى به لم تجب الإجابة وإن كان هو الداعي على الأوجه. (قوله: غير معتمد) أي أو يحمل على ما إذا كان لا يتأذى به م ر. (قوله: حيث يحرم) بأن كانت الدعوة لرجال وكان مفروشا، كما ذكره أما بسطه على الأرض يداس فلا يحرم؛ لأنه لا يعد استعمالا، كذا في ق ل فراجعه. (قوله: منصوبة) المراد بها ما يصنع للوضع بحسب العادة فوق المخدات الكبار، كما بهامش شرح م ر أما نفس تلك المخدات فإنها مصنوعة للاتكاء عليها فهي مهانة مبتذلة وعبارة الأنوار، والوسائد الكبيرة المنصوبة. اه. أي التي لا يتكأ عليها، كما في التعليقة. (قوله: ملبوس) أي ولو بالقوة لا المفروش ليداس. اه. ق ل عن م ر وحجر، ومن المعلوم أن صور الثياب لا ظل لها، لكن لا أقل من كونها مكروهة فتمنع وجوب الإجابة. (قوله: لحرمة الحضور، أو كراهته) فيه تصريح بأن كراهة الحضور تسقط وجوب الإجابة، لكن الذي سيأتي فيه الخلاف هو مجرد الدخول لا الحضور، كما يعلم من شرحي م ر وحجر.
(قوله: لا إن كانت إلخ) فلا يحرم الحضور، لكنها تمنع دخول