لما بعد الأصل، وهو اللغة، والحاصل أن التنازع هنا أوجب تقديم العرف العام لأنه القاطع له بواسطة أنه يغلب على الظن أن الموصي أراده، وعدم التنازع ثم أوجب الرجوع للأصل لأنه لم يعارضه شيء ثم بعد العرف العام في الوصية، واللغة في الأيمان ألحقوا بكل ما يناسبه. اه. حجر بتغيير قال سم إذا تأملت حاصل الفرق ظهر لك أنه كان مقتضاه أن يقدم هنا بعد العرف العام العرف الخاص لا اللغة لأنه أقطع للنزاع، وأقرب لإرادته من اللغة بل قد يقال كان مقتضاه تقديم العرف الخاص على العام. اه. وقول حجر، وأما الأيمان فتقدم فيها اللغة على العرف إن اشتهرت هذا يخالف ما اشتهر أن الأيمان مبنية على العرف. اه. رشيدي، ولعل مراد حجر بالأيمان الحلف بالطلاق فإنه مبني على اللغة متى اشتهرت، وإن اشتهر العرف احتياطا للأبضاع، وقول سم كان مقتضاه أن يقدم هنا إلخ فيه نظر؛ لأن العرف الخاص قد يختص بالموصي فالأقطع للنزاع اللغة لأنها تعم الموصي، والموصى له، ومثله يقال في قوله بل إلخ تدبر.
(قوله: تعين الفرس) الفرس اسم للذكر، والأنثى، والبغل، والحمار اسم للذكر فقط. اه. ق ل على الجلال
(قوله: لا ينتظم إلخ) ؛ لأن اسم الدابة لا يشمل غير الثلاثة، ووصف الدابة بالحمل مخصص لا معمم، وقد يقال إذا أتى بالوصف فلا بد له من معنى، ولا معنى له إلا أنه هو المقصود فيلغو التخصيص المستفاد مما قبله.
(قوله: لصدق اسم الدابة) أي لاعتبار صدقه لغة حينئذ (قوله وقالوا إلخ) هو الأصح كما في المنهاج
(قوله: وقالوا شامل) ، وأما الناقة فلا تشمل (قوله: لأنه اسم جنس لغة) قد يقال إن هذا لا يفيد مع عموم العرف بخلافه كما سيأتي في كلامه إلا أن يقال: إن العرف فيه غير مطرد فرجع إلى اللغة، وسيأتي بأعلى الهامش كلام في ذلك.
(قوله: اسم جنس) أي إفرادي يقع على الذكر، والأنثى، وقوله وسمع تأييد له.
(قوله: وأولوا النص بما إذا عم العرف بعدم الشمول) يؤخذ منه أنهم إنما قالوا بالشمول لعموم العرف إذ ذاك به، وقد نقل الناشري عن الرافعي أنه قال بعد قوله إن الأظهر التناول، وربما أفهمك كلامهم توسطا، وهو تنزيل النص على ما إذا عم العرف باستعمال البعير بمعنى الجمل، وتنزيل غيره على ما إذا لم يعم بذلك. اه. وحينئذ لا خلاف تدبر.
(قوله: بما إذا عم العرف بعدم الشمول) بأن عم باستعماله بمعنى الجمل (قوله بما إذا عم العرف بعدم الشمول) مفهومه ما إذا لم يعم بذلك بأن عم بالشمول أو لم يعم بالشمول، ولا بعدمه أما الأول فظاهر، وأما الثاني فلأن المعمول به حينئذ اللغة، واستفيد من هذا أنه لا يعمل باللغة عند عدم العرف العام بالشمول لا عند عدم العرف العام بعدم الشمول أيضا، وإلا فهو المقدم تأمل.
(قوله: الأذرعي إلخ) قد يقال الكلام في مدلوله في العرف العام، ولا ينظر لعرف