تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكاختلاف الزوج وولي الصغيرة) قد سبق أنه لا يصح عقد ولي الصغير بزائد على مهر المثل إلا إذا كان من ماله وحينئذ فدعوى الزوجة أو وليها على ولي الصغير أن الواجب زائد على مهر المثل وكان المهر من مال الصغير ينبغي أن لا تحالف فيها لعدم صحة العقد بزائد فتأمل.

(قوله: ولا يلزمها قيمته إلخ) لأنه المفوت للأب، والأم حكم بأنها صداق بيمينها. (قوله: ولو بمهر المثل إلخ) بأن لم تجر تسمية صحيحة. اه. محلي. (قوله: بأن أنكره) أي: معتلا بأنه نفي في العقد، أو سكت عنه معتلا بأنه لم يذكر فيه. اه. محلي قال سم: وفيه أن نفيه لا يوجب أن المهر ليس عليه بل يوجب أنه عليه؛ لأنه إذا نفى في العقد وجب مهر المثل فكيف يجعل علة لقوله ولا مهر لها عليه فكان هذا بيان لمستنده في الواقع بحسب زعمه زعما فاسدا. اه. أي: لا أنه صرح به وإلا حكم بلزوم المهر له ولا يطالب ببيان ومثله يقال في السكوت معتلا بما ذكر إذ لو صرح بذلك لم يكن ساكتا عنه ويحتمل أن يقال في الأول: لما كان مجرد نفيه في العقد لا يوجب مهر المثل لاحتمال أن يكون النفي على وجه التفويض الصحيح لم يكن دعوى نفيه في العقد موجبا للاعتراف بمهر المثل وإن كان شرط المسألة أن لا يدعي تفويضا؛ لأنه فرق بين دعوى التفويض ودعوى ما يحتمل التفويض ومثله يقال في السكوت عنه فليتأمل سم بزيادة.

(قوله : ولم يدع تفويضا) قال في شرح الروض: ولا إخلاء النكاح عن ذكر المهر. اه. قال سم: خرج به ما لو ادعى تفويضا فينبغي أن يقال: إن صرحت بأن مهر المثل لعدم التسمية فهو ما ذكره بقوله: ولو ادعى أحدهما تفويضا، والآخر أنه لم يذكر مهر أو صرحت بأنه سمي مهر المثل فهو ما ذكره بقوله: أو والآخر تسمية ويبقى ما لو لم تصرح بشيء منهما بل اقتصرت على دعوى مهر المثل. اه. وبقي ما إذا صرحت بأنه نفي في العقد أي: ولا تفويض والظاهر أنها نظير ما لو ادعى تفويضا وادعت تسمية؛ لأن النفي خلاف الظاهر وقوله: ويبقى إلخ الظاهر أنها حينئذ تكلف البيان فراجعه وقوله: في شرح الروض ولا إخلاء النكاح إلخ ينبغي في دعواه الإخلاء وجوب مهر المثل؛ لأنه مقتضى دعوى الإخلاء فدعواه موافقة لدعواها سم على حجر.

(قوله: ولم يدع تفويضا) أي ولا إخلاء النكاح عن ذكر المهر، كما في الروضة وشرح الروض وإلا لم يتأت تكليفه البيان وإنما لم يتحالفا، كما قاله الغزالي؛ لأن التحالف أن يحلف كل واحد

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٤ · ص ٢٠٨