تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القبض فيهما أما الزيادة فصورها ثمانية متصلة أو منفصلة حدثت قبل الفرقة، أو بعدها قبل القبض، أو بعده فتكون كلها للزوجة فيما إذا كانت منفصلة حدثت قبل الفرقة ولو قبل القبض والفراق بسبب مقارن، خلافا للحلبي لحدوثها وانفصالها على ملكها فهي لها وليس للزوج إلا الأصل أو نصفه، فإن كانت متصلة حدثت قبل الفرقة خيرت بين أن تسمح بها كلا أو شطرا وبين أن تدفع القيمة، أو نصفها بلا زيادة وظاهره ولو كانت العين مثلية، فحرره، هذا إذا لم تكن الفرقة بسبب مقارن وهو العيب وإلا فكلها للزوج تبعا للأصل ولا خيار لها لضعف شأنها باقتران عقد النكاح بالسبب فكأنه لا عقد وكذا تكون الزيادة للزوج كلا أو شطرا فيما إذا حدثت بعد الفرقة مطلقا تبعا للأصل. اه. أنزل الله عليه سحائب الرضوان.

(وقوله: وظاهره إلخ) عبارة الروض وشرحه: فرع حيث وجبت القيمة في الصداق المتقوم لتلفه أو خروجه عن ملكها أو زيادة، أو نقص فيه فهي الأقل من يوم الإصداق ويوم القبض. اه. فأفاد تقييد شارحه بالمتقوم أن الواجب في المثلي المثل. (قوله: غير الزوجة) مثله الزوجة إذا جنت عليه قبل قبضه من الزوج. اه. ح ل على المنهج، لكن هذا إذا كانت جنايتها بعد الفرقة، أما قبلها فيتخير بين القنع به ناقصا وبين أخذ البدل سليما، كما سبق قريبا. (قوله: بنصف قيمته سليما) ظاهره ولو كانت العين مثلية وظاهر ما تقدم عن شيخنا الذهبي حيث عبر بالبدل أن الواجب في المثلي نصف المثل فراجعه.

(قوله: ولم يحصل لها الأرش) بأن نقص بآفة، أو فعله بخلاف ما إذا كان بفعل أجنبي فله مع النصف الناقص الأرش، أما إذا كان بفعل الزوجة فإنه يتخير بين القنع به ناقصا وأخذ البدل سليما، كما تقدم في قوله: فليس له إلا نصفه مع إطلاق قوله: ولم يحصل لها الأرش، إجمال تفصيله ما ذكر، تدبر.

(قوله: أو معتق إلخ) علل في شرح الروض عود النصف إليه بقوله: لأن العود هنا ابتداء ملك لا فسخ ولهذا منعت الزيادة المتصلة هنا الرجوع القهري بخلاف سائر الأبواب؛ لأنه فيها فسخ وهو إن رفع من أصله فكأن لا عقد، أو من حينه فالفسخ مشبه بالعقد والزيادة تتبع الأصل في العقد فكذا في الفسخ. اه. ولأن الزوج متهم بنحو الطلاق ولا كذلك البائع لفلس المشتري. اه. بهامشه وقضية فرق الشارح المذكور أنهما لو تقايلا الصداق، أو رد بعيب رجوعه للزوج بزيادته وإطلاقهم ينافيه. اه. بهامشه أيضا وقوله: أولا ابتداء ملك إلخ يشكل عليه العود للمؤدي غير الأب، والجد، كما مر وقد يقال: إنما عاد هناك للمؤدي؛ لأن غرضه مجرد الإسقاط فإذا تبين عدمه عاد له وامتنع أن يملكه غيره بخلاف السيد فإنه نائب عن العبد بدليل تعلق مهر العبد بما في يده من مال سيده الذي للتجارة فأداؤه لما لزمه بسبب إذنه في النكاح فإذا ارتفعت النيابة عاد للأصيل هذا غاية ما أمكن.

(قوله: وإن دفع البائع إلخ) يفيد أن الكل أو النصف يرجع للسيد عند الانفساخ لا للسيد عند الإصداق سواء دفع السيد الأول الصداق من ماله أو من كسب العبد وفي التحفة وحاشيتها ما يفيد أنه إنما يرجع للسيد عند الفراق إن دفع من كسب العبد ومال تجارته بخلاف ما إذا دفع من مال نفسه فإن الراجع يكون للسيد الأول، لكنه صرح

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٤ · ص ١٩٤